اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاطر تهدد مضيق باب المندب وانعكاسات ذلك على اسواق النفط العالمية

{title}
أخبار دقيقة -

تتنامى المخاوف الدولية من تحول مضيق باب المندب الى نقطة اختناق جديدة لصادرات الطاقة العالمية بعد تصاعد التوترات العسكرية واستهداف ناقلات نفط سعودية. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان الممر المائي الاستراتيجي بات يواجه تهديدات مباشرة تضع امن امدادات الطاقة العالمية في مهب الريح وتثير قلقا متزايدا لدى الاسواق الآسيوية والاوروبية على حد سواء.

واوضحت بيانات تتبع السفن ان شركات الشحن بدات بالفعل في اعادة توجيه مسارات ناقلاتها بعيدا عن المنطقة لتجنب المخاطر المتزايدة. وكشفت التقارير ان عددا من الناقلات غيرت وجهتها المعتادة مما يضيف اعباء مالية ضخمة على تكاليف الشحن والتأمين التي قفزت بشكل ملحوظ في الايام الماضية. واكد خبراء اقتصاد ان هذا التحول يرفع تكلفة الرحلة الواحدة بملايين الدولارات نتيجة اضطرار السفن لاتخاذ مسارات بديلة طويلة حول رأس الرجاء الصالح بدلا من العبور عبر قناة السويس.

واضاف استشاريون في قطاع النقل الدولي ان الضغوط على اسواق الطاقة بدات تترجم فعليا في ارتفاع اسعار النفط التي سجلت قفزات ملموسة في الاسواق العالمية. مبينا ان استمرار هذه الاضطرابات قد يدفع الاسعار لتجاوز حاجز المئة وعشرين دولارا للبرميل في حال توسع نطاق الاستهداف ليشمل مرافق تحميل حيوية في الموانئ السعودية.

واشار مراقبون الى ان الدول الآسيوية مثل الصين والهند تعتمد بشكل رئيسي على النفط المار عبر هذا الممر الحيوي مما يجعلها الاكثر تضررا من اي تعطل في سلاسل الامداد. موضحا ان المنافسة بدات تشتد بين الدول المستوردة للظفر بالشحنات المتاحة قبل تفاقم الازمة. بينما لا تزال بعض شركات الشحن تواصل العبور في المنطقة رغم المخاطر العالية وهو ما يعكس استمرار اعتماد العالم على هذا الشريان المائي رغم حالة عدم اليقين السائدة.

وختم محللون بالتأكيد على ان السيناريو الاخطر يتمثل في تحول التهديدات الامنية الى واقع تجاري يفرض عزلة على الممر المائي حال امتناع شركات التأمين عن تغطية السفن العابرة. مما سيؤدي حتما الى اضطراب واسع في توافر المنتجات النفطية في الاسواق العالمية وزيادة حدة التنافس على مصادر الطاقة البديلة.

تصميم و تطوير