اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طفرة علمية بتحويل خلايا الدم الى حيوانات منوية لعلاج العقم عند الرجال

{title}
أخبار دقيقة -

شهد الوسط العلمي تطورا غير مسبوق في مجال الطب التناسلي، حيث نجح باحثون في ابتكار منهجية مخبرية تتيح تحويل خلايا مشتقة من دم الانسان الى خلايا سليفة للحيوانات المنوية، مما يفتح افاقا جديدة لعلاج حالات العقم المعقدة لدى الرجال التي كانت تعد في السابق مستعصية على الحل.

واوضح العلماء في دراسة حديثة نشرتها مجلة سيل ستيم سيل، انهم اعتمدوا على خلايا جذعية محفزة مأخوذة من البشر وقردة المكاك، وقاموا بتحويلها باستخدام اشارات كيميائية دقيقة الى خلايا جرثومية بدائية، ثم دمجها مع خلايا داعمة من اجنة فئران لتكوين بنية ثلاثية الابعاد تحاكي الخصية البشرية الطبيعية.

وبين الفريق البحثي ان هذه البنية المصغرة وفرت بيئة مثالية لنمو الخلايا، حيث ظهرت بداخلها انابيب منوية حلزونية الشكل تطابقت في نشاطها الجيني مع الخلايا البشرية الحقيقية بنسبة تصل الى 97 بالمئة، وهو ما يمثل نجاحا باهرا في محاكاة عملية انتاج الحيوانات المنوية خارج الجسم.

وكشفت النتائج عن دور حيوي لبروتينات محددة مثل نانوس3 ودي ان دي1 في الحفاظ على حيوية هذه الخلايا ومنع تحولها الى انسجة اخرى، مبينا ان حمض الريتينويك المشتق من فيتامين أ يعد العامل الاساسي الذي يحفز عملية النضج الخلوي داخل هذه البيئة المهيأة.

واضاف الباحثون انهم استخدموا نظام زراعة متعدد المراحل تضمن زرع هذه البنى في كلى فئران معدلة وراثيا لضمان تزويدها بالدم اللازم لنموها لفترات طويلة وصلت الى تسعة اشهر، مما وفر نموذجا مخبريا دقيقا يتجاوز القصور الذي كانت تعاني منه النماذج الحيوانية التقليدية في دراسة تطور الرئيسيات.

واشار المختصون الى ان هذا الانجاز العلمي لا يقتصر فقط على فهم الاسباب الوراثية والجزيئية للعقم، بل يوفر منصة اختبار آمنة وفعالة لتقييم العلاجات المستقبلية قبل الانتقال الى التجارب السريرية على البشر، مما يمهد الطريق امام استراتيجيات علاجية مبتكرة تعيد الامل للكثير من الازواج حول العالم.

تصميم و تطوير