دعم المنشآت السياحية في الاردن عبر تسهيلات الضمان الاجتماعي
أكد حسين هلالات، رئيس جمعية الفنادق الأردنية، أن قرار المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بتقديم تسهيلات لتقسيط المستحقات بفائدة 1% يعد خطوة حيوية لدعم القطاع السياحي. وبيّن أن الدعم الذي تقدمه المؤسسة للقطاع منذ جائحة كورونا كان له تأثير إيجابي.
وأضاف هلالات، خلال حديثه، أن الضمان الاجتماعي سبق وأن أصدر قرارا يسمح للمنشآت، بما في ذلك الفنادق، التي تعاني من صعوبة في سداد مستحقاتها، بجدولة المبالغ المستحقة على مدى 15 عاماً بفائدة صفرية، على أن تنتهي المهلة في 30 يونيو 2026.
وكشف هلالات أن الجمعية قامت بزيارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي قبل أسبوعين، حيث تم شرح الظروف الحالية للقطاع، مما أدى إلى إصدار قرار يسمح للمنشآت التي لم تستفد من الجدولة حتى 30 يونيو بإعادة جدولة مستحقاتها حتى بداية سبتمبر بفائدة 1%.
وأوضح هلالات أن القطاع السياحي بحاجة ماسة إلى السيولة لتغطية النفقات التشغيلية، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يمكنها استخدام الأموال المخصصة لسداد مستحقات الضمان الاجتماعي لتلبية احتياجاتها الأخرى، مما يعزز قدرتها على الاستمرار.
وأشار إلى أن القطاع لا يزال يتطلع إلى مزيد من الدعم، خاصة فيما يتعلق بالمساهمة في رواتب العمال، مؤكداً أن ذلك يتطلب قراراً من مجلس الوزراء.
وأكد هلالات أن الوضع الحالي للقطاع السياحي لا يزال صعباً، حيث لم يتعافَ بالكامل منذ جائحة كورونا، فضلاً عن تأثير الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر واستمرت نحو عامين، والحرب الإيرانية الأميركية، مما أثر سلباً على جميع مكونات القطاع.
وأضاف أنه من بين المناطق الأكثر تضرراً البترا، بالإضافة إلى مكاتب السياحة والسفر، والأدلاء السياحيين، وقطاع النقل، والمطاعم، ومحال التحف، حيث أصبحت العديد من هذه المنشآت غير قادرة على تغطية نفقاتها التشغيلية.
وبشأن تنشيط القطاع، قال هلالات إن عودة السياحة الخارجية إلى مستوياتها السابقة تبقى صعبة في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى تردد شركات الطيران منخفضة التكاليف عن القدوم إلى منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار تذاكر الطيران.
وأضاف أن السياحة الداخلية، من خلال برنامج "أردننا جنة"، تسهم في تحريك القطاع، لكنها لا تكفي لتشغيله بشكل كامل، حيث تتركز الحركة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما لا يوفر إيرادات كافية لتغطية نفقات الفنادق ورواتب العاملين.
وأكد هلالات على ضرورة تدخل حكومي عاجل في ظل استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة، معبراً عن أمله في أن يؤدي هدوء الأوضاع إلى استعادة السياحة الخارجية، مشدداً على أهمية وجود "وقفة جادة" من الحكومة لدعم القطاع السياحي.
