مصر ترفض رسو سفينة المثليين في موانئها وتثير غضب الاعلام العبري
تصدر قرار السلطات المصرية بمنع دخول سفينة سياحية مخصصة لمجتمع المثليين الى مياهها الاقليمية واجهات الصحف العبرية التي ابدت حالة من الاستياء الواسع من هذا الاجراء السيادي. وكشفت صحيفة يديعوت احرونوت ان السفينة التي تحمل على متنها نحو الفي راكب تلقت اخطارا مفاجئا يمنعها من الرسو في ميناء الاسكندرية بعد ايام قليلة من اتخاذ تركيا قرارا مماثلا برفض استقبال الرحلة في موانئها.
واوضحت الصحيفة ان حالة من الذعر سادت بين منظمي الرحلة والركاب عقب ابلاغهم بتغيير المسار بشكل عاجل والبحث عن وجهة بديلة بعيدا عن الموانئ المصرية والتركية. وبينت ان الشركة المنظمة للرحلة حاولت التواصل عبر قنوات دبلوماسية بمساعدة السفارة الامريكية في تركيا الا ان جميع المحاولات باءت بالفشل امام الموقف الرسمي الرافض لمثل هذه الممارسات التي تتنافى مع القيم المجتمعية والدينية في المنطقة.
وقال ريتش كامبل الرئيس التنفيذي لشركة اتلانتس ايفنتس ان قرار المنع جاء بشكل غير متوقع ومغاير لما حدث في مواسم سابقة معتبرا ان هذا التوجه يمثل ضربة لخطط الرحلة السياحية التي كانت تهدف لزيارة المعالم الاثرية في مصر. واضاف ان منظمي الرحلة اضطروا لتغيير مسار السفينة نحو وجهات اخرى في اوروبا والجبل الاسود لتفادي المزيد من الخسائر.
واظهرت التقارير الاعلامية العبرية قلقا بالغا من امكانية تحول هذا الرفض الى نهج اقليمي تتبناه دول اخرى في المنطقة. واشار كايل اولسن مالك شركة هيرميس هوليدايز الى خشيته من ان يؤدي الموقف المصري والتركي الى تقييد حركة هذه السفن في المستقبل وسط محاولات يائسة من المنظمين للزعم بان مواقف الحكومات لا تعكس طبيعة الشعوب في محاولة لتلطيف الاجواء بعد الصدمة التي تلقوها.
واختتمت الصحف العبرية تغطيتها بالاشارة الى ان الرفض المصري والتركي ينسجم تماما مع النسيج الاخلاقي للمجتمعات الرافضة للترويج للشذوذ تحت غطاء النشاط السياحي. وشددت على ان هذه القرارات السيادية قطعت الطريق امام اي محاولات لفرض انماط سلوكية تخالف المبادئ الراسخة في المنطقة وهو ما عكس حالة من العجز لدى الدوائر الاعلامية الاسرائيلية في مواجهة هذا الموقف الموحد.
