توتر مضيق هرمز يدفع ناقلات النفط والغاز لتغيير مسارها
كشفت بيانات الملاحة البحرية الدولية عن تراجع اربع ناقلات ضخمة للنفط والغاز عن محاولة عبور مضيق هرمز الاستراتيجي وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة. واظهرت التحليلات ان القرار جاء بعد تقارير ميدانية اشارت الى تعرض ناقلة غاز قطرية واخرى نفطية سعودية لاضرار مباشرة بالقرب من الممر المائي الحيوي.
واوضحت بيانات شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن ان ناقلات الغاز الطبيعي المسال الغارية ودحيل والرويس التي تديرها قطر للطاقة غيرت مسارها بشكل مفاجئ بعد ان كانت تتحرك ببطء نحو المضيق. واضافت المصادر ذاتها ان ناقلة هندية محملة بالنفط الخام الكويتي اتخذت قرارا مماثلا بالانعطاف والعودة قبالة السواحل العمانية تجنبا للمخاطر الامنية الراهنة.
وبينت التقارير ان السلطات البحرية رفعت مستوى التهديد للسفن العابرة الى درجة شديد مما انعكس على حركة الشحن العالمية. واشار محللون في شركة فورتكسا الى تراكم اكثر من عشر ناقلات فارغة تنتظر التحميل في مرفق راس لفان في ظل وجود نحو خمسين ناقلة تابعة لقطر للطاقة وادنوك موزعة في ارجاء الخليج والهند مع تعطيل عدد منها لانظمة التعريف الالي.
واظهرت مؤشرات السوق ان اسعار النفط قفزت بنسبة تجاوزت ثلاثة بالمئة نتيجة هذا التصعيد العسكري الذي يلقي بظلاله على امن الممرات المائية الدولية. واكد مراقبون ان حركة الشحن من مراكز التصدير الرئيسية مثل راس لفان وجزيرة داس شهدت تراجعا ملحوظا مقارنة بالمعدلات الطبيعية مع استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الملاحة في المنطقة.
