اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحذير دولي من انهيار التيار الاطلسي وتداعياته الكارثية على مناخ الارض

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسات مناخية حديثة عن خطر يهدد توازن كوكب الارض يتمثل في تراجع حاد لنظام التيار الاطلسي المداري الانقلابي المعروف اختصارا بـ AMOC. واوضح الباحثون ان هذا النظام يعمل كشريان حياة حيوي للمناخ العالمي من خلال نقل المياه الدافئة من المناطق الاستوائية نحو الشمال مقابل دفع المياه الباردة في الاتجاه المعاكس مما يضمن اعتدال الطقس وتوزيع الحرارة بشكل متوازن.

واشار المختصون الى ان الاحتباس الحراري الناجم عن الانبعاثات الكربونية يؤدي الى ذوبان الجليد في غرينلاند بوتيرة متسارعة. وبينت النتائج ان تدفق كميات هائلة من المياه العذبة الى المحيط الاطلسي يعطل عمل التيار الذي يعتمد في جوهره على الملوحة والبرودة. واكدت التقارير ان استمرار هذا الذوبان يضعف التيار بشكل مضطرد مما يفتح الباب امام احتمالات انهيار قد تكون غير قابلة للعكس.

واظهرت النماذج العلمية ان فرص الانهيار تتراوح بين 10 بالمئة في حال توقف الانبعاثات فورا و80 بالمئة في حال استمرار معدلات التلوث الحالية. واضاف العلماء ان السيناريوهات الاسوأ تشير الى احتمالية وصول الانهيار الى نسبة كاملة في العقود القادمة مما ينذر بكارثة مناخية وشيكة. وتوقع الخبراء ان يؤدي هذا الانهيار الى ارتفاع كبير في مستويات سطح البحر وتأثيرات مدمرة على السواحل الامريكية.

وذكرت الدراسات ان مناطق شمال اوروبا قد تشهد انخفاضا حادا في درجات الحرارة يصل الى 15 درجة مئوية وهو تحول مناخي عنيف يعاكس التوجه العالمي نحو الاحترار. واوضحت البيانات ان هذا الخلل سيؤدي الى تغيرات جذرية في انماط الطقس تتراوح بين العواصف الشديدة والفيضانات المدمرة وصولا الى فترات جفاف قاسية في مناطق اخرى.

وقال الباحثون ان هناك تباينا في التقديرات الزمنية لهذا الانهيار الا ان الجميع يتفق على وجود حالة تراجع مستمرة. واختتم العلماء تقاريرهم بالتأكيد على ان الوقت لا يزال متاحا للتحرك العاجل من خلال خفض الانبعاثات الكربونية بشكل حاد لتقليل مخاطر هذه التداعيات وحماية استقرار المناخ العالمي من الانهيار المحتمل.

تصميم و تطوير