تحولات ديمغرافية مرتقبة في المغرب مع تزايد مؤشرات الشيخوخة السكانية
كشفت بيانات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط في المغرب عن تحولات ديمغرافية جذرية تشير إلى دخول المملكة مرحلة جديدة تتسم بالشيخوخة السكانية الملحوظة. وأظهرت التوقعات أن معدل النمو الديمغرافي سيشهد تباطؤا مستمرا ليقترب من الصفر بحلول العقود القادمة. وأوضحت التقارير أن الهيكل العمري للمجتمع المغربي يتجه نحو التغير مع تراجع ملموس في أعداد الأطفال دون سن الخامسة عشرة. وبينت الأرقام أن الفئات العمرية في مراحل التعليم الاولي والابتدائي ستعرف انخفاضا كبيرا مما يفرض ضرورة اعادة توجيه الاستراتيجيات الوطنية نحو تعزيز جودة التعليم بدلا من الكم.
وأضاف التقرير أن الطابع الحضري سيطغى على التوزيع السكاني حيث يتوقع استقرار نحو ثلاثة ارباع المواطنين في المدن. وأشار إلى أن القوة العاملة ستشهد تحولا نوعيا مع ارتفاع عدد السكان النشطين في المراكز الحضرية مقابل تراجعها في المناطق القروية. وأوضح الخبراء أن هذا التوجه يتطلب سياسات تنموية استباقية تستهدف التوازن المجالي وتطوير البنية التحتية في القرى.
وخلصت المعطيات إلى تحذير واضح من تسارع وتيرة الشيخوخة حيث من المتوقع تضاعف اعداد المسنين الذين تجاوزوا الستين عاما لتصل إلى مستويات قياسية تشكل ربع اجمالي السكان. وأكدت المندوبية أن هذا الواقع الجديد يضع أنظمة التقاعد والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية أمام تحديات هيكلية تتطلب اصلاحات جذرية لضمان استدامة التنمية وتلبية احتياجات الفئات العمرية المتقدمة في المستقبل.
