اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دبلوماسي فرنسي يطالب ماكرون بتغيير الاستراتيجية مع الجزائر

{title}
أخبار دقيقة -

عاد السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر كزافيي دريانكور ليثير الجدل مجددا عبر تصريحات صحفية انتقد فيها بشدة المقاربة الحالية التي تتبعها إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون في التعامل مع الملف الجزائري. وأكد الدبلوماسي في حوار مع صحيفة لوفيجارو الفرنسية أن باريس فقدت قدرتها على التأثير بعد تخليها عن لغة التهديد والسياسات الحازمة دون تحقيق أي مكاسب ملموسة في العلاقات الثنائية.

وأوضح دريانكور أن السلطات الجزائرية أظهرت موقفا ثابتا تجاه القضايا العالقة مشيرا إلى قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المحكوم بالسجن كنموذج على تباين الرؤى بين البلدين. وبين الدبلوماسي أن عدم شمول غليز بالعفو الرئاسي الأخير يمثل رسالة واضحة من الجزائر برفضها الخضوع للضغوط الخارجية، داعيا في الوقت ذاته قصر الإليزيه إلى إعادة تقييم نهجه واعتماد لغة أكثر تشددا لضمان حفظ المصالح الفرنسية.

وكشفت تقارير إعلامية فرنسية أن هذه الدعوات تواجه معارضة قوية داخل أروقة الحكم في باريس، حيث أقر مسؤولون كبار بضعف جدوى سياسة القبضة الحديدية التي حاول البعض فرضها في السابق. وأضافت المصادر أن الجانبين الفرنسي والجزائري توصلا خلال مشاورات دبلوماسية رفيعة المستوى إلى أن أي انفراجة حقيقية في ملف التهدئة تتطلب معالجة ملفات عالقة أخرى تتعلق بالتمثيل الدبلوماسي والأعراف والقنصلية.

وأظهر تحليل دريانكور للأزمة أن العجز الفرنسي في إدارة ملف الجزائر يعود بالأساس إلى غياب الفهم العميق لآليات اتخاذ القرار في الجزائر، وهو خلل تراكم عبر عقود من التعاقب الرئاسي في فرنسا. وخلص الدبلوماسي إلى أن العلاقات بين البلدين تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تغييرا جذريا في الرؤية الفرنسية، بعيدا عن الرهانات السياسية قصيرة الأمد التي لم تنجح في تحريك المياه الراكدة بين البلدين.

تصميم و تطوير