محطة الضبعة النووية تشهد تركيب قلب المفاعل الثاني في مصر
كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر عن خطوة استراتيجية جديدة في مسيرة بناء محطة الضبعة النووية، حيث شهد الموقع تركيب قلب المفاعل الثاني ضمن الجدول الزمني المحدد للمشروع. وأظهرت عمليات التركيب دقة فنية عالية تلت نجاح تركيب وعاء الوحدة الأولى في وقت سابق، مما يعزز من وتيرة العمل في هذا المشروع القومي الضخم.
وأوضح خبراء الطاقة أن وعاء ضغط المفاعل يعد المكون الأكثر حساسية وأهمية في المنشأة النووية، حيث صمم من سبائك معدنية فائقة القوة لتحمل درجات الحرارة والضغوط الهائلة الناتجة عن تفاعلات الانشطار النووي. وبينت التقارير الفنية أن هذا الهيكل العملاق مصمم ليعمل بكفاءة وأمان كامل لمدة تتجاوز 75 عاما، مع مراعاة كافة المعايير الدولية الصارمة للأمان النووي.
وأضاف المسؤولون أن هذه العملية جاءت عقب وصول شحنة معدات ضخمة على متن سفينة الشحن الروسية الكسندر اودالوف، والتي حملت وعاء المفاعل الثاني بوزن يصل إلى 333 طنا، إلى جانب مولدات بخارية ومعدات حيوية للوحدة الأولى. وأكدت شركة روساتوم أن تصنيع هذه الأجزاء تم في مصنع اتومماش الروسي، مشيرة إلى أن التنسيق اللوجستي المباشر من المصنع إلى موقع الضبعة ساهم في اختصار الوقت وضمان سلامة المكونات.
وقال المدير العام لشركة روساتوم اليكسي ليخاتشوف إن الموقع يضم حاليا أكثر من 25 ألف عامل يعملون على قدم وساق، مشيرا إلى أن الخطة تستهدف وصول الوقود النووي للمحطة في عام 2027، لتدخل أول وحدة الخدمة وتضخ الكهرباء في الشبكة القومية بحلول عام 2028. وأضاف أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتحقيق استراتيجية مصر في تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على الطاقات النظيفة.
وبين وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت أن الشراكة مع الجانب الروسي في مشروع الضبعة تجسد رؤية الدولة في التوسع في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأكد أن المحطة المكونة من أربع وحدات بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات ستشكل نقطة تحول كبرى في قطاع الطاقة، وتدعم خطط التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا النووية المتقدمة في مصر.
