جنبلاط يهاجم اتفاق الاطار مع اسرائيل ويحذر من تسليم مصير لبنان لجهات غير خبيرة
شن وليد جنبلاط هجوما حادا على اتفاق الاطار الذي ابرمته الحكومة اللبنانية مع اسرائيل مؤخرا واصفا اياه بانه ترتيبات امنية لا تضمن السيادة ولا تحقق وقف اطلاق نار فعلي. وقال جنبلاط في تصريحات صحفية ان البلاد تعاني من تسليم مصيرها لجماعات تفتقر للخبرة في السياسة الدولية ولا تضع نصب اعينها سوى الحفاظ على مكتسبات السلطة الضيقة.
واضاف جنبلاط موضحا ان تأييده المبدئي للتفاوض لم يكن يهدف للوصول الى هذا النوع من الاتفاقات التي تفتقر للضمانات الحقيقية. وبين ان الاتفاق لا يمثل تسوية شاملة تكرس استقلال الدولة بل يكتفي بوضع ترتيبات تخدم المصالح الاسرائيلية في المقام الاول بعيدا عن تطلعات الشعب اللبناني.
وكشفت تصريحات الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي عن مخاوف عميقة تتعلق بالوضع الميداني في الجنوب اللبناني. ودعا جنبلاط الدولة الى التحرك الفوري لتجهيز مراكز ايواء جديدة تحسبا لاي نزوح جماعي محتمل او تدهور في الاوضاع الانسانية نتيجة استمرار الخروقات الاسرائيلية وغياب اليات التنفيذ الواضحة للاتفاق.
واظهرت الساحة السياسية اللبنانية انقساما لافتا حول مخرجات هذا الاتفاق حيث تباينت المواقف بين من اعتبره خطوة لاستعادة السيادة وبين من وصفه بانه تنازل لا يخدم المصلحة الوطنية. واكد جنبلاط ان الحديث عن سلام مع اسرائيل في ظل هذه المعطيات يعد امرا مستحيلا مشددا على ضرورة وجود رؤية وطنية موحدة تتجاوز الحسابات الحزبية المتضاربة التي تعيق استقرار البلاد.
واوضح مراقبون ان تنفيذ الاتفاق يواجه تحديات ميدانية معقدة في ظل استمرار تواجد القوات الاسرائيلية في مناطق الجنوب وتبادل الاتهامات بالخروقات بين الاطراف المعنية. وتظل المطالب الشعبية والسياسية بضرورة وجود ضمانات دولية واضحة هي العنوان الابرز للمرحلة القادمة في ظل الغموض الذي يكتنف مصير المناطق التي من المفترض ان تشملها عمليات الانسحاب.
