اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تقنية التقطير تشعل صراع الذكاء الاصطناعي بين امريكا والصين

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت حدة التوترات في قطاع التكنولوجيا العالمي مع بروز تقنية التقطير كأداة محورية في الصراع المحتدم بين عمالقة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والصين. كشفت شركة انثروبيك الامريكية مؤخرا عن اتهامات موجهة لشركة علي بابا الصينية باستغلال هذه التقنية لنسخ قدرات نموذج كلود وبناء نماذج منافسة باقل تكلفة ممكنة. اوضح خبراء التقنية ان هذه الممارسة باتت تشكل تهديدا وجوديا لنماذج الربح الخاصة بالشركات الامريكية التي تستثمر المليارات في تطوير ابتكاراتها.

قال محللون تقنيون إن آلية عمل تقنية التقطير تعتمد على مبدا المعلم والتلميذ حيث يتم توجيه كم هائل من الاستفسارات للنموذج الاصلي القوي الذي يعمل كمعلم ليقوم النموذج الجديد التلميذ بتلقي الاجابات واستخدامها في عملية التدريب الخاصة به. اضافت التقارير ان هذا الاسلوب يتيح للمنافسين الوصول الى مستويات اداء تضاهي النماذج الاصلية دون الحاجة الى تحمل نفقات البحث والتطوير الباهظة او امتلاك البنية التحتية المتطورة.

مبينا ان هذه الممارسة تثير مخاوف امنية واقتصادية بالغة. اشار مراقبون الى ان الشركات التي تفرض قيودا على نماذجها تجد نفسها امام تحدي حقيقي حين يتم استنساخ تقنياتها عبر التقطير. كشفت شركة اوبن اي اي في وقت سابق عن اتهامات مماثلة لشركة ديب سيك مؤكدة ان استخدام هذه الوسيلة يفرغ سياسات الامان من محتواها ويسمح بانتاج نماذج تفتقر الى ضوابط الاستخدام الاخلاقي.

موضحا ان الصراع يتزامن مع قيود تجارية صارمة تفرضها الحكومة الامريكية على تصدير الشرائح المتطورة. اظهرت البيانات ان الشركات الصينية تسعى للالتفاف على هذه الحواجز عبر تعظيم الاستفادة من النماذج المتاحة واعادة تدريبها محليا. قال ايلون ماسك في سياق متصل ان الجدل حول سرقة البيانات لا يقتصر على طرف واحد بل يشمل اتهامات متبادلة حول شرعية مصادر التدريب المستخدمة في تطوير انظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة.

اضاف المختصون ان الخطر الحقيقي يكمن في ان النماذج المستنسخة عبر التقطير قد لا تلتزم ببروتوكولات الحماية من الهجمات السيبرانية او انتاج المحتوى الضار. وبينما تستمر المواجهة التقنية بين القوتين العظميين يظل السؤال المطروح حول مدى قدرة الشركات على حماية ملكيتها الفكرية في عصر اصبح فيه استنساخ الذكاء الاصطناعي متاحا بضغطة زر.

تصميم و تطوير