مخاوف اسرائيلية من رفض مصر دمج قواتها في التحالف الدفاعي الاقليمي
كشفت تقارير عبرية عن حالة من القلق تسود الاوساط الامنية في تل ابيب نتيجة الموقف المصري الرافض لدمج القوات العسكرية المصرية ضمن شبكة الدفاع الاقليمية التي تقودها واشنطن وتضم اسرائيل. واظهرت هذه التقارير ان القاهرة تصر على الحفاظ على استقلالية قرارها العسكري في الخليج بعيدا عن اي تنسيق مباشر مع الجانب الاسرائيلي.
واوضحت صحيفة يديعوت احرونوت ان مصر نشرت بالفعل قوات واصولا دفاعية في اربع دول خليجية على الاقل بهدف تعزيز الامن الاقليمي في ظل تراجع المظلة الامنية الامريكية. وبينت الصحيفة ان هذا التحرك المصري يهدف الى حماية البنية التحتية الخليجية من التهديدات المتزايدة التي تفرضها الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الايرانية بعيدا عن التحالفات التي تشمل اسرائيل.
واضاف التقرير ان طهران تدرك جيدا الحدود التي وضعتها القاهرة لتحركاتها العسكرية حيث ترفض مصر دمج اسطولها او قواتها في هياكل قيادة مشتركة تضم اسرائيل. واشار محللون الى ان هذا الموقف المصري يخلق حالة من عدم الاكتمال في الردع الاقليمي وهو ما تعتبره تل ابيب ثغرة استراتيجية تستغلها ايران لاختبار الدفاعات الخليجية دون مخاوف من تصعيد واسع.
وتابعت الصحيفة ان القاهرة تلتزم بعقيدة عسكرية تتجنب التدخل المباشر في النزاعات الاقليمية الكبرى للحفاظ على دورها كوسيط دبلوماسي. واكدت ان القيادة المصرية تدرك التكلفة السياسية للانحياز الكامل لاي اطار امني يضم اسرائيل في وقت تحاول فيه الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع طهران لضمان استقرار المنطقة.
وكشفت المعطيات ان الوجود العسكري المصري في الخليج يوفر قدرات دفاعية نوعية ضد المسيرات والصواريخ لكنه يظل خارج نطاق التكامل العملياتي الشامل. وخلص التقرير الى ان هذا التوجه المصري يضع سقفا واضحا للتصعيد الاقليمي ويمنع انخراط الجيوش العربية في صراعات مباشرة قد تخدم المصالح الاسرائيلية على حساب التوازنات الحساسة التي تتبناها الدبلوماسية المصرية.
