ناقوس خطر يهدد بحر قزوين ومخاوف من تكرار كارثة بحر ارال
كشفت دراسات علمية حديثة عن تراجع حاد ومقلق في مستويات المياه داخل بحر قزوين مما يضع النظام البيئي امام سيناريو كارثي يشبه ما حدث في بحر ارال. وأظهرت البيانات ان البحر فقد نحو مترين من منسوبه منذ منتصف التسعينات بينما تقلصت مساحته بنسبة تتجاوز خمسة بالمئة وسط تحذيرات من عواقب بيئية واقتصادية وخيمة.
وأوضح الباحثون ان التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة لا تمثل سوى جزء من المشكلة حيث تساهم بشكل مباشر في زيادة معدلات التبخر. وبينت الدراسة ان النشاط البشري المكثف على نهر الفولغا يعد المحرك الرئيسي لهذا الانكماش من خلال انشاء السدود الضخمة ومشاريع الري والتوسع في الملاحة النهرية التي غيرت الخصائص الهيدرولوجية للحوض بشكل جذري.
وأضاف الخبراء ان الجزء الشمالي الضحل من البحر يواجه اكبر التهديدات باعتباره حاضنة طبيعية للتنوع الحيوي وموطنا اساسيا لسمك الحفش الذي يشكل الركيزة الاولى لانتاج الكافيار عالميا. وقال الباحثون ان طبيعة البحر المغلقة تمنعه من تعويض خسائره المائية ذاتيا مما يجعل الوضع اكثر تعقيدا في ظل غياب تنسيق حقيقي بين الدول المشاطئة.
واشار المختصون الى ان الانقسامات السياسية بين الدول الخمس المطلة على البحر تعيق تطبيق انظمة رصد بيئي فعالة رغم وجود اتفاقيات قانونية سابقة. وطالب العلماء بضرورة فرض شفافية دولية تفرض على الدول الافصاح عن كميات المياه المسحوبة من الروافد المغذية للبحر لضمان استدامة الموارد المائية قبل الوصول الى نقطة اللاعودة البيئية.
