قمر الفراولة يسطع في السماء: كل ما تريد معرفته عن هذه الظاهرة الفلكية
كشفت تقارير فلكية حديثة عن تفاصيل مثيرة حول ظاهرة قمر الفراولة الذي يزين السماء في هذا الوقت من العام، موضحة أن التسمية لا تعود إلى لون القمر الوردي كما يعتقد البعض، بل ترتبط بتقاليد شعوب أمريكا الشمالية القديمة التي ربطت بين هذا البدر وموسم حصاد الفراولة البرية. وأضاف الفلكيون أن هذا البدر يعرف في الثقافة الاوروبية باسم قمر العسل نظرا لتزامن ظهوره مع مواسم جمع العسل الطبيعي.
وأظهرت البيانات الفلكية أن القمر المكتمل يتمركز حاليا داخل كوكبة الرامي، حيث يتجه الناظرون إليه مباشرة نحو مركز مجرة درب التبانة. وبين الخبراء أن هذا البدر يحمل سحرا بصريا خاصا، إذ يظل منخفضا بالقرب من الافق لفترة زمنية طويلة، مما يمنحه حجما ضخما ولونا برتقاليا دافئا يثير اعجاب المراقبين في مختلف انحاء العالم.
وأوضح المختصون أن قمر الفراولة يسلك هذا العام مسارا منخفضا في السماء بالنسبة لسكان النصف الشمالي للكرة الارضية، وذلك لقربه من موعد الانقلاب الصيفي، بينما يظهر في وضع مختلف تماما لسكان النصف الجنوبي حيث يرتفع عاليا في السماء. وأشار الفلكيون إلى أن الظاهرة البصرية المعروفة باسم وهم القمر تجعل الجرم السماوي يبدو أكبر حجما عند اقترابه من الافق، وهي خدعة بصرية ناتجة عن طريقة ادراك العين البشرية للاجسام القريبة من سطح الارض.
وقال المهتمون برصد النجوم إن افضل وقت لمتابعة هذه الظاهرة هو لحظة شروق القمر عند الغسق، حيث يمتزج ضوءه البرتقالي مع زرقة الشفق المتلاشية في مشهد درامي فريد. ونصح الخبراء بضرورة اختيار مواقع ذات افق مكشوف مثل الشواطئ أو التلال المرتفعة لضمان رؤية واضحة، مع الاستعانة بالتطبيقات الفلكية المتخصصة لتحديد زوايا الشروق بدقة متناهية قبل تلاشي اللون البرتقالي الذي لا يدوم سوى لنصف ساعة تقريبا.
