اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة الغاز والاسمدة تهدد الامن الغذائي العالمي وتكوي جيوب الفقراء

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن صدمة عنيفة ضربت منظومة الامن الغذائي العالمي نتيجة التوترات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة الخليج العربي وما تبعها من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. واظهرت البيانات ان توقف امدادات الاسمدة المرتبطة بشكل مباشر بقطاع الغاز الطبيعي قد القى بظلاله القاتمة على موائد الفقراء في مختلف انحاء العالم.

اوضح خبراء اقتصاديون ان الغاز الطبيعي يشكل حجر الزاوية في صناعة الاسمدة النيتروجينية التي لا غنى عنها في عمليات الزراعة وانتاج الحبوب. وبينت المؤشرات ان المنطقة تستحوذ على ثلث الانتاج العالمي من الاسمدة التي تعتمد في نقلها على الممرات المائية الحيوية. مما جعل اي تهديد لهذه المسارات ينعكس بشكل فوري على تكاليف الانتاج الزراعي العالمي.

قال محللون ان السلسلة المترابطة بين حقول الغاز وموائد الخبز قد تعرضت لخلل جوهري. حيث تشكل الاسمدة نحو 54% من اجمالي تكاليف انتاج الحبوب التي تمثل بدورها 36% من سلة الغذاء العالمية. واضافت تقارير منظمة الاغذية والزراعة الفاو ان هذا الترابط يعني ان انقطاع حلقة واحدة في سلسلة التوريد سيؤدي حتما الى موجة تضخمية في اسعار الغذاء الاساسية.

اشار المزارعون الى انهم باتوا امام خيارات صعبة للغاية في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات. حيث يلجأ الكثيرون اما الى تقليص كميات التسميد او تقليل مساحات الاراضي المزروعة. وهو ما يؤدي بالضرورة الى انخفاض جودة المحاصيل وتراجع حجم الانتاج السنوي. وتوقعت المنظمات الدولية تراجعا في انتاج الحبوب العالمي للموسم المقبل مما يضع الاسواق تحت ضغط مستمر.

ختمت التقارير بالتأكيد على ان العالم يحتاج الى استراتيجيات عاجلة لمواجهة هذه الازمات. وتشمل هذه الحلول فتح ممرات تجارية بديلة وتأمين شحنات الغذاء وتجنب القيود على التصدير. كما تبرز الحاجة الملحة للاستثمار في الزراعة المستدامة وتنويع مصادر الطاقة والاسمدة لضمان استقرار الاسواق العالمية بعيدا عن تداعيات النزاعات المسلحة.

تصميم و تطوير