اتفاقية اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة تدشن مرحلة جديدة من التعاون
دخلت العلاقات اللبنانية السورية مرحلة مفصلية عقب توقيع اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة التي تهدف الى صياغة اطار جديد للتعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين. وجاءت هذه الخطوة لتعيد ترتيب البيت الداخلي للعلاقات المشتركة مستبدلة الهياكل السابقة بآلية مؤسسية حديثة تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال ووحدة الاراضي.
قال نواف سلام في منشور له عبر منصة اكس ان هذه الاتفاقية تسعى الى تعزيز الروابط الثنائية واضفاء طابع رسمي ومنظم على التنسيق بين الدولتين بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين. واضاف سلام ان التوقيع مع وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني يمثل رغبة صادقة في بناء علاقات قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
مبينا ان اللجنة العليا المشتركة ستحل محل المجلس الاعلى اللبناني السوري الذي تأسس في مطلع تسعينيات القرن الماضي. واوضح ان الهدف من هذا التغيير هو مواكبة التطورات وتطوير الاطر القانونية والمؤسسية بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار في كلا البلدين.
كشفت الاتفاقية عن ملامح هيكلية واسعة للجنة التي سيرأسها رئيسا وزراء البلدين وتضم ممثلين عن كافة الجهات المختصة. واظهرت بنود الاتفاقية ان مجالات التعاون ستشمل الملفات السياسية والاقتصادية والقضائية والامنية اضافة الى قطاعات الطاقة والتعليم والصحة. كما تم تحديد اليات عمل تتضمن وجود سكرتارية مشتركة للتنسيق والتحضير للاجتماعات الدورية التي ستعقد بشكل سنوي بالتناوب بين بيروت ودمشق.
واشار الجانبان الى ان القرارات الصادرة عن هذه اللجنة ستكون ملزمة للجهات المعنية وتعتمد على التوافق بين الطرفين. وشددت الاتفاقية على اهمية حل اي خلافات مستقبلية عبر الحوار والالتزام بالقانون الدولي مع ترك الباب مفتوحا امام تعديل الاتفاقية مستقبلا باتفاق مكتوب بين الطرفين.
