ازمة الكهرباء في ليبيا تتفاقم وسط غضب شعبي ومطالبات بمحاسبة المسؤولين
تصاعدت حدة الغضب الشعبي في مختلف المدن الليبية نتيجة استمرار انقطاعات التيار الكهربائي وتزايد ساعات طرح الاحمال بشكل غير مسبوق مع دخول فصل الصيف. واظهرت شكاوى المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة من الاستياء العام في مدن طرابلس ومصراتة والزنتان وغريان والزاوية وزليتن والخمس ومناطق الجبل الغربي. مبينا ان التقديرات تشير الى تجاوز ساعات الانقطاع ست ساعات يوميا في بعض المناطق بينما وصلت الى يوم كامل في مناطق اخرى دون وجود جدول زمني واضح ومعلن من قبل الشركة العامة للكهرباء.
قال مواطنون في تعليقاتهم الغاضبة عبر الصفحات المحلية ان استمرار جباية الرسوم وفصل العدادات الالكترونية في ظل غياب الخدمة يعد امرا غير مقبول. واضافوا ان هناك دعوات متزايدة لتعليق سداد الفواتير وتنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بوضع حد لهذه المعاناة التي تتجدد مع كل صيف رغم الوعود الحكومية المتكررة بتحسين كفاءة الشبكة الوطنية.
كشفت مصادر فنية في الشركة العامة للكهرباء ان العجز الحالي في الطاقة يعود الى تزامن عدة تحديات تقنية ولوجستية. موضحة ان خروج وحدات توليد للصيانة الاستعجالية ونقص امدادات الوقود والغاز تزامنا مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة ادى الى فجوة كبيرة بين الانتاج والاستهلاك. واضافت المصادر ان حجم الطلب الحالي قفز الى 9500 ميغاواط بينما تبلغ قدرة الانتاج المتاحة نحو 8 الاف ميغاواط فقط.
اوضحت الشركة انها تعمل حاليا على ادخال محطة جنوب طرابلس للخدمة خلال النصف الثاني من شهر يوليو الجاري بالتعاون مع شركة سيمنس. مشيرة الى ان هذه الخطوة ستسهم بشكل ملموس في تحسين استقرار الشبكة وتقليص ساعات طرح الاحمال في مناطق العاصمة الحيوية مثل عين زارة وصلاح الدين والمشتل والسدرة. مؤكدة ان استقرار امدادات الوقود يظل عاملا حاسما في نجاح هذه الجهود الفنية.
يذكر ان حكومة الوحدة الوطنية كانت قد وجهت في وقت سابق بضرورة اعداد خطة فنية عاجلة للتعامل مع ذروة الصيف لضمان استمرارية الخدمة. الا ان الواقع الميداني لا يزال يفرض تحديات كبيرة على الشبكة وسط ترقب شعبي لنتائج الاصلاحات الموعودة وانتهاء الازمة التي تثقل كاهل المواطنين.
