مباحثات مصرية ليبية رفيعة المستوى لتعزيز الاستقرار السياسي
شهدت العاصمة الليبية طرابلس تحركا دبلوماسيا مصريا بارزا تمثل في لقاء رفيع المستوى جمع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد. وأكد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة تكثيف التنسيق المشترك لضمان استقرار المشهد الليبي ودفع العملية السياسية نحو حلول مستدامة تحفظ سيادة البلاد ووحدة مؤسساتها الوطنية.
وأضاف البيان الصادر عن حكومة الوحدة الوطنية أن اللقاء بحث بعمق الملفات الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المتبادل. وبين الجانبان أهمية توحيد الجهود الاقليمية والدولية لدعم المسار السلمي والوصول الى انتخابات وطنية شاملة تنهي حالة الانقسام القائمة. كما ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التنمية وإعادة الاعمار بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
وكشف اللواء حسن رشاد عن حرص القاهرة الدائم على دعم ليبيا في مختلف المجالات. موضحا ان امن ليبيا يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي المصري بالنظر الى الحدود المشتركة الممتدة لأكثر من 1200 كيلومتر. ومن جانبه اشاد الدبيبة بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين مثمنا الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تقريب وجهات النظر بين الاطراف الليبية.
وأظهرت هذه الزيارة تطورا ملحوظا في وتيرة التواصل بين القاهرة وطرابلس خلال الفترة الاخيرة. اذ تهدف هذه التحركات الى خلق توافقا للمراقبين الى تعزيز التوافق حول ضرورة تجنب التصعيد العسكري وتغليب لغة الحوار السياسي. وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية مصرية واضحة تهدف الى حماية استقرار الجوار الليبي ودعم كل ما من شأنه تحقيق تطلعات الشعب الليبي في بناء دولة مستقرة وموحدة.
