اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انعكاسات عودة الصادرات اللبنانية الى السعودية على الاقتصاد السوري

{title}
أخبار دقيقة -

شكل قرار المملكة العربية السعودية باستئناف استقبال الصادرات اللبنانية نقطة تحول اقتصادية هامة في المنطقة، حيث يرى مراقبون ان هذه الخطوة تحمل في طياتها فرصا استراتيجية للاقتصاد السوري. واظهرت التحليلات ان استعادة تدفق البضائع اللبنانية نحو الخليج عبر الاراضي السورية قد تعيد تفعيل حركة الترانزيت وتنشط قطاعات لوجستية وخدمية كانت قد شهدت ركودا طويلا.

قال الخبير الاقتصادي حسن ديب ان الفوائد المتوقعة لسوريا من هذا القرار ترتبط بشكل مباشر بقدرة دمشق على استغلال ممرات العبور وتوفير التسهيلات اللازمة للشاحنات اللبنانية. واضاف ديب مبينا ان تحصيل رسوم العبور والضرائب الجمركية وتفعيل الخدمات اللوجستية على طول الطرق البرية سيعزز من ايرادات الخزينة، مشيرا الى ان نجاح عبور البضائع بشكل آمن سيعطي مؤشرا ايجابيا للمستثمرين الدوليين حول استقرار الاوضاع.

اوضح الخبير ان القطاع الخاص اللبناني يمتلك خبرات عريقة في مجالات التصدير والمصارف، مما قد يدفع الشركات اللبنانية الى اتخاذ سوريا مقرا لتجميع بضائعها او انشاء مستودعات تخدم عملياتها نحو السوق الخليجي. واظهرت التقديرات ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام مشاريع اقليمية كبرى، منها اعادة تفعيل خطوط الطاقة والكهرباء التي تعتمد على الشبكة السورية كحلقة وصل حيوية.

كشف الخبير الاقتصادي علي عبدالله عن ضرورة تحرك الحكومة السورية نحو تنسيق مشترك مع الجانب اللبناني لتعظيم المكاسب الاقتصادية. واكد عبدالله موضحا ان بناء مواقف مجهزة للشاحنات ومراكز خدمات متطورة عند المعابر الحدودية مثل نصيب والعبودية سيمثل قيمة مضافة، مشيرا الى اهمية دراسة مقترح انشاء منطقة تجارة حرة مشتركة تساهم في تقليل تكاليف الانتاج والعمالة.

ختم الخبير حديثه مبينا ان الفرص الاستثمارية قد تتجاوز مجرد العبور، لتشمل منصات تصدير مشتركة يتم من خلالها تغليف المنتجات وتسويقها بعلامات تجارية متكاملة، مما يمهد الطريق لتعاون اقتصادي مستدام يخدم مصالح البلدين في ظل التطورات التجارية الاخيرة مع المملكة العربية السعودية.

تصميم و تطوير