تراجع حاد في اسعار الالمنيوم عالميا وسط ضغوط الدولار ووفرة المعروض
يشهد سوق المعادن العالمي حالة من التذبذب الملحوظ، حيث يتجه معدن الالمنيوم نحو تسجيل تراجع شهري قياسي لم يشهده منذ الازمة المالية العالمية. كشفت بيانات الاسواق ان تحسن وتيرة الامدادات العالمية، بالتزامن مع تزايد الصادرات الصينية، قد ادى الى تبدد المخاوف التي سيطرت سابقا على المستثمرين نتيجة التوترات الجيوسياسية.
اوضح محللون في القطاع ان انحسار التوترات في منطقة الشرق الاوسط اسهم بشكل مباشر في استقرار الشحنات عبر الممرات المائية الحيوية، مما انعكس سلبا على اسعار الالمنيوم التي شهدت انخفاضا تجاوز 15% خلال الشهر الحالي. وبينت المؤشرات ان السوق انتقل الى هيكل الكونتانغو، حيث اصبحت الاسعار الفورية اقل من العقود الاجلة، وهو ما يعكس وفرة المعروض وتراجع حدة الطلب.
قال خبراء اقتصاديون ان قوة الدولار الامريكي لعبت دورا محوريا في الضغط على المعادن الصناعية، حيث ادى ارتفاع العملة الخضراء الى زيادة تكاليف الشراء للمستوردين الدوليين، مما عزز التوقعات بضعف الطلب العالمي في ظل سياسات الفائدة المرتفعة. واضاف المحللون ان حالة الذعر التي اصابت الاسواق مؤخرا جاءت نتيجة الهبوط السريع وغير المتوقع في اسعار المعدن، وسط ترقب المستثمرين لمزيد من التراجعات.
اظهرت بيانات التداول الاخيرة ان اسواق المعادن الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط، حيث تأثرت اسعار النحاس وخام الحديد بموجة التصحيح السعري. واشار تقرير صادر عن مؤسسات بحثية الى ان كبار المنتجين في الصين يتجهون لتقليص انتاج الزنك في محاولة للحد من الخسائر المتفاقمة، الا ان التقديرات تشير الى ان هذا الخفض قد لا يكون كافيا لاستعادة التوازن في السوق الصينية التي تعاني من فائض في المعروض.
