تحركات خليجية مكثفة لبحث تداعيات الاتفاق الامريكي الايراني على امن المنطقة
كشفت لقاءات دبلوماسية مكثفة جمعت مسؤولين من السعودية وقطر وعمان عن توجه خليجي موحد لمناقشة ابعاد مذكرة التفاهم الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران وانعكاساتها المباشرة على استقرار المنطقة. واظهرت المباحثات التي جرت على هامش الاجتماع الوزاري المشترك مع الجانب الامريكي حرص دول الخليج على وضع اطر تضمن حماية مصالحها الاستراتيجية في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
قال وزير الخارجية السعودي في لقاءاته مع نظرائه القطري والعماني ان التنسيق الاقليمي بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الامنية الناجمة عن الملف الايراني. واضاف ان دول المجلس تشدد على اهمية ان تراعي اي تفاهمات دولية مع طهران الهواجس الامنية الخليجية بما يضمن الحفاظ على مكتسبات المنطقة الاقتصادية والتنموية.
اوضح بيان صادر في ختام الاجتماع الوزاري المشترك مع وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ستستمر في التركيز على دعم المساعي الدبلوماسية لخفض التوترات. ومبينا ان الاطراف اتفقت على ضرورة مواصلة التشاور المستمر للوصول الى حلول سياسية شاملة تفضي الى امن مستدام وازدهار مشترك بعيدا عن التصعيد.
بينت النقاشات ان دول مجلس التعاون الخليجي تضع امن الممرات المائية واستقرار اسواق الطاقة على رأس اولوياتها في الحوار مع واشنطن. وموضحة ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في التنسيق الخليجي لضمان عدم تأثر الامن الاقليمي باي اتفاقات جانبية قد تؤثر على التوازنات القائمة في المنطقة.
