اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتعاش زراعة الأرز في العراق بفضل الأمطار الغزيرة

{title}
أخبار دقيقة -

شهد إنتاج الأرز في العراق انتعاشا ملحوظا خلال الموسم الحالي بعد سنوات من الجفاف الحاد ونقص المياه. حيث ارتفعت مناسيب نهري دجلة والفرات وزادت المخزونات المائية، مما سمح للحكومة بتوسيع المساحات المخصصة لزراعة الأرز إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات.

في منطقة المشخاب بمحافظة النجف، عاد المزارعون إلى زراعة الأرز بعد مواسم من التوقف بسبب شح المياه. وقد استفاد المزارعون من تحسن الإمدادات المائية الناتج عن الأمطار الغزيرة وزيادة التدفقات القادمة من دول المنبع.

قال مهدي سحر الجبوري، نائب وزير الزراعة العراقي، إن الوزارة وافقت هذا العام على زراعة نحو 362 ألف دونم من الأرز، مقارنة بـ 200 دونم فقط خلال العام الماضي بسبب أزمة المياه التي فرضت قيودا مشددة على المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه.

وبحسب خبراء المياه، ارتفعت احتياطيات العراق المائية من نحو 4.5 مليارات متر مكعب في عام 2025 إلى نحو 30 مليار متر مكعب في 2026. ومن المتوقع أن يصل إنتاج الأرز العراقي هذا الموسم إلى نحو 300 ألف طن، بعد أن كان الإنتاج محدودا للغاية العام الماضي.

وسيتم توجيه الجزء الأكبر من المحصول إلى برنامج البطاقة التموينية الحكومي الذي يوفر المواد الغذائية المدعومة للأسر العراقية. ومع ذلك، ستظل البلاد بحاجة إلى استيراد نحو 800 ألف طن من الأرز لتلبية الطلب المحلي.

أكد المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية محمد حنون أن الحكومة تعتبر زيادة إنتاج الأرز المحلي فرصة لتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية للبلاد. وأوضح أن الأرز المنتج محليا سيستخدم كاحتياطي استراتيجي، حيث أن الاحتياطيات الاستراتيجية تعد أولوية للحكومة العراقية.

وأضاف حنون أن العراق تمكن من التعامل مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الأخيرة بفضل امتلاكه مخزونات استراتيجية كبيرة من السلع الأساسية. هذه الاحتياطيات منحت الحكومة مرونة في الحركة والقدرة على الاستمرار في توفير الإمدادات، رغم الاضطرابات التي شهدتها الأسواق وسلاسل التوريد.

ورغم التحسن الحالي، يحذر خبراء من أن الانتعاش الزراعي في العراق قد لا يكون مستداما في ظل التغيرات المناخية المتسارعة. ويصنف العراق كخامس أكثر دول العالم تعرضا لمخاطر التغير المناخي، وسط ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات هطول الأمطار.

كما لا يزال العراق يعتمد على دول الجوار في تأمين 70% من موارده المائية، مما يجعله عرضة لتقلبات تدفقات المياه القادمة من تركيا وإيران. ويرى مختصون أن الحفاظ على مكاسب الموسم الحالي يتطلب تحسين كفاءة الري، وربط التوسع الزراعي بمستويات المياه المتاحة، وتعزيز التعاون الإقليمي بشأن إدارة الموارد المائية المشتركة.

تصميم و تطوير