اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تهجير التجمعات البدوية في الضفة الغربية يعكس أزمة حقوقية متفاقمة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين عن تهجير أكثر من 50 تجمعا بدويا منذ أواخر العام الماضي. جاء ذلك في إطار مسح خاص أعدته بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، حيث أظهر المسح أن التهجير ناتج عن توسع المستوطنات والقيود العسكرية الإسرائيلية المفروضة على هذه التجمعات.

وأضافت الهيئة أن الإحصائيات تشير إلى تسجيل نحو 300 انتهاك خلال شهر نيسان الماضي، استهدفت التجمعات البدوية، شملت أفرادا ومؤسسات. وفي مؤتمر صحفي عقد يوم الأربعاء، دعا مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك إلى ضرورة تبني خطة وطنية شاملة تهدف إلى تطوير حقوق التجمعات البدوية والرعوية.

وأوضح الدويك أن هذه الخطة يجب أن تقوم على رؤية تنموية وحقوقية واضحة، تحدد الأولويات وتوزع المسؤوليات وتضمن إدماج ممثلي هذه التجمعات في صناعة القرار المتعلق بحياتهم. مؤكدا على أن أي سياسة لا تأخذ في الاعتبار حقوق أصحاب الحق تبقى ناقصة، مهما كانت النوايا حسنة.

وشدد الدويك على أهمية الاستثمار التنموي في هذه التجمعات، مشيرا إلى ضرورة توفير حماية قانونية وميدانية، بالإضافة إلى تقديم خدمات أساسية تعزز من صمودهم في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي. كما أشار إلى ممارسات مثل هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي، والتي تقوض مصادر الرزق وتقيّد حركة السكان.

من جهته، أكد القائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للإحصاء سفيان أبو حرب على أهمية توفير بيانات دقيقة حول التجمعات البدوية، نظرا لما تواجهه من تهميش وتهجير قسري. وأوضح أن الموثوقية في توثيق الانتهاكات تعد ضرورية لدعم جهود المناصرة وتوجيه المساعدات الإنسانية.

وأشار أبو حرب إلى أن الإحصاءات المتعلقة بهذه التجمعات تمثل حاجة إنسانية وحقوقية ملحة، حيث تسهم في تعزيز الدفاع عن حقوقها وتلبية احتياجاتها. كما أنها تساعد في مواجهة سياسات التهجير وتحقيق شمولية هذه التجمعات في السياسات التنموية المختلفة.

وفي السياق ذاته، استعرضت خديجة زهران، مديرة دائرة الرقابة على السياسات والتشريعات في الهيئة، أبرز المؤشرات المتعلقة بالمسح الميداني، موضحة أن التركيبة السكانية للتجمعات البدوية في الضفة الغربية تتسم بشبابية واضحة، حيث يشكل الأشخاص دون العشرين عاما أكثر من 57% من إجمالي السكان.

كما أكدت زهران أن 53.7% من السكان يحملون صفة اللجوء، مما يعكس حالة مزدوجة من التهجير التاريخي والهشاشة الراهنة. وأشارت إلى الخصائص الديمغرافية، وظروف السكن، والدخل، واحتياجات السكان.

وأخيرا، عرضت راوية علاونة، مديرة دائرة العمليات الفنية للتعداد، منهجية المسح وأهدافه، مشيرة إلى أنه يمثل قاعدة بيانات شاملة تعد الأولى من نوعها، مما يوفر صورة واضحة لصانعي القرار ويعزز من قدرة المؤسسات الحقوقية على التدخل بشكل فعال.

تصميم و تطوير