اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نصائح لتجنب التعثر في سداد ديون بطاقات الائتمان والقروض

{title}
أخبار دقيقة -

تزايدت صعوبة إدارة الديون مع تيسير الحصول على القروض وبطاقات الائتمان، حيث يواجه الأفراد تحديات كبيرة عند التزاماتهم المالية. فالكثيرون يجدون أنفسهم في مأزق عندما تلتهم الأقساط جزءًا كبيرًا من دخلهم الشهري، مما يضيق خياراتهم أمام أي صدمة مفاجئة مثل فقدان العمل أو ارتفاع تكاليف المعيشة.

تظهر الدراسات أن نسبة عبء الدين تلعب دورًا رئيسيًا في قياس قدرة الأفراد على إدارة ديونهم. فكلما ارتفعت هذه النسبة، تراجع النصيب المتبقي للإنفاق على الأساسيات مثل الغذاء والسكن. وتؤكد التقارير أن هذه المؤشرات تُستخدم لتقييم قدرة المقترضين على سداد التزاماتهم، وهو ما ينبغي أن يعيه الأفراد قبل التورط في ديون جديدة.

تقول أسيل العرنكي، رئيسة قسم التحليل والأبحاث في شركة ريفر برايم، إن القروض ليست دائمًا فخًا، بل يمكن أن تكون أدوات مالية مفيدة عند استخدامها بشكل صحيح. لكنها تؤكد أن القروض الموجهة للاستهلاك غالبًا ما تكون بداية لضغط مالي غير ضروري، خصوصًا عندما تُستخدم لتغطية النفقات الأساسية.

وتوضح العرنكي أن المستوى الآمن لعبء الدين يجب أن يكون 36% أو أقل من الدخل الشهري. بينما تقبل بعض المؤسسات المالية نسبًا تصل إلى 43%، مما يرفع من مستوى المخاطر المالية للأسر. ويشدد البنك المركزي السعودي على ضرورة احتساب نسبة الاستقطاع بشكل دقيق لتفادي أي مشكلات مستقبلية.

وفي مصر، يحدد البنك المركزي نسبة عبء الدين عند 50% لأغراض الاستهلاك، مع وجود حد أقصى لأقساط التمويل العقاري. بينما يشير البنك المركزي الأردني إلى أهمية القروض في تحسين جودة الحياة، لكنه يحذر من مخاطر الديون الزائدة.

تزداد المخاطر عندما يصبح عبء الدين جزءًا ثابتًا من حياة الأسرة، مما يدفعهم لاستخدام بطاقات الائتمان لتغطية نفقات أساسية، مما يخلق دائرة من الديون المتراكمة. وتؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن استخدام القروض لتمويل استهلاك يومي ليس الحل الأمثل، حيث أن هذه الديون لا تخلق مصدر دخل جديد.

وحسب المكتب الأمريكي لحماية المستهلك، يجب على الأفراد حساب عبء الدين شهريًا لضمان عدم تجاوز الحدود الآمنة. حيث يُنصح بإنشاء صندوق طوارئ يغطي مصاريف عدة أشهر، والتواصل مع المؤسسات المالية عند مواجهة أي صعوبات.

ينبغي على الأسر وضع سقف داخلي للاقتتراض، حيث يتوقفون عن أي دين جديد عند وصول عبء الأقساط إلى مستوى محدد مسبقًا. كما يجب أن تُعامل بطاقات الائتمان كديون مرتفعة الكلفة، ويجب سداد الرصيد بالكامل كل شهر.

عند سداد الديون، يجب أن تكون الأولوية لسداد الديون الأعلى كلفة، مثل بطاقات الائتمان. ويجب الحذر من إعادة جدولة الديون لمجرد تقليل الأقساط الشهرية، حيث أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة التكلفة الإجمالية للقرض.

ويجب على كل مقترض أن يسأل نفسه: هل يمكنه تحمل التزامه المالي براحة بال؟ فإن كانت الإجابة مترددة، فإن الخيار الصحيح غالبًا ما يكون «لا». الوعي المالي والقدرة على إدارة الديون بشكل فعال هما مفتاح تجنب الأزمات المالية والتعثر في سداد القروض.

تصميم و تطوير