ارتفاع النفط في ظل تصعيد التوترات العسكرية في المنطقة
أدى قرار إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية إلى تصعيد أسعار النفط العالمية وزيادة حالة الترقب في أسواق العملات. حيث جاءت هذه الخطوة عقب غارات أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران، مما أثار المخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.30 دولار، أو 2.47%، لتصل إلى 95.40 دولارا للبرميل قبل أن تتراجع إلى 93.3 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 92.63 دولارا للبرميل، متجاوزا مكاسبه 3 دولارات خلال التداولات المبكرة، قبل أن يتراجع إلى 90.46 دولارا للبرميل.
وأشار مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني إلى إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن أي سفينة تحاول المرور ستتعرض لإطلاق النار. بينما أكدت القوات الأمريكية أن السفن التجارية ما زالت تعبر المضيق، نافية تعرض أي من قطعها البحرية للاستهداف، على الرغم من تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن قصف سفن أمريكية بصواريخ وطائرات مسيرة قرب الممر المائي.
هذا التصعيد يأتي بعد أن بدأت القوات الأمريكية مساء الأربعاء شن غارات إضافية على أهداف متعددة داخل إيران، في أحدث تصعيد بين الجانبين بعد انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي كان قد دخل حيز التنفيذ مطلع أبريل.
في الولايات المتحدة، دعمت بيانات المخزونات النفطية الاتجاه الصعودي لأسعار النفط، حيث أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجع مخزونات الخام بمقدار 7.2 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 5 يونيو، إلى 426.5 مليون برميل، متجاوزة توقعات المحللين بانخفاض قدره 4 ملايين برميل.
كما أظهرت البيانات انخفاض إجمالي المخزونات النفطية الأمريكية، بما فيها الاحتياطي الاستراتيجي، بنحو 79 مليون برميل منذ بداية الحرب مع إيران في أواخر فبراير، مما يعكس سعي واشنطن لتعويض النقص في الإمدادات الناجم عن الاضطرابات في حركة الشحن عبر المضيق.
في سياق منفصل، تذبذب أداء الدولار في سوق العملات مع تقييم المستثمرين تداعيات التصعيد العسكري وبيانات التضخم الأمريكية. حيث انخفض مؤشر الدولار إلى 99.903 نقطة بعد إعلان الجيش الأمريكي استكمال ضرباته ضد أهداف متعددة في إيران.
بلغ اليورو 1.1553 دولار مبتعدا قليلا عن أدنى مستوى له في 10 أسابيع. وبينما بدد معظم مكاسبه منذ إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، أشار كبير محللي السوق لدى "إيه إف تي إكس غلوبال"، نيك تويدال، إلى وجود حالة من السأم في السوق.
وأضاف تويدال: "الأسواق تتوق إلى القليل من اليقين، فهل سيكون هذا الصراع وإغلاق المضيق هو الوضع الراهن الجديد، أم أنه مجرد أسلوب تفاوضي آخر يحيي آمال السلام؟". من جهة أخرى، أظهرت بيانات أمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال مايو، مما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة.
