ارتفاع الذهب وتراجع النفط بعد إلغاء ترمب الضربات العسكرية ضد إيران
ارتفعت أسعار الذهب اليوم بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء الضربات العسكرية المقررة ضد إيران، مما عزز الآمال بتهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. في الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط مع انخفاض التوقعات بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا بنسبة 2.2% ليصل إلى 4160.89 دولارا للأوقية. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.48% لتصل إلى 4195.80 دولارا للأوقية. وأشار ترمب إلى أن قرار إلغاء الضربات جاء بعد تقدم المباحثات، مع موافقة عدد من الدول على مناقشة النقاط النهائية لاتفاق محتمل.
تأتي هذه التطورات في وقت تراجع فيه توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، حيث انخفضت احتمالات رفعها في ديسمبر إلى 62% مقارنة بـ 69% قبل إعلان ترمب. كما أظهرت بيانات أمريكية زيادة طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 229 ألف طلب، متجاوزة التوقعات البالغة 219 ألفا.
في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، شهدت الفضة ارتفاعا بنسبة 4.67% لتصل إلى 66.36 دولارا للأوقية، بينما زاد سعر البلاتين بنسبة 2.97% ليصل إلى 1715.96 دولارا. من جهة أخرى، ارتفع البلاديوم بنسبة 4.58% ليصل إلى 1274.10 دولارا.
في سوق العملات، تراجع الدولار بعد إلغاء الضربات العسكرية، حيث انخفض مؤشر العملة الأمريكية بنسبة 0.33% إلى 99.71 نقطة بعد أن لامس مستوى 100.31 نقطة. ورغم ذلك، ظلت خسائر الدولار محدودة مع تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة في تغذية التضخم.
في أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد إعلان ترمب عن تعليق الضربات العسكرية. هبط خام برنت بنسبة 3.36% ليصل إلى 89.97 دولارا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.13% ليصل إلى 87.21 دولارا للبرميل. ورغم التراجع، يرى المحللون أن الأسواق تواجه حالة من عدم اليقين بسبب استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.
أشارت شركة "ريستاد إنرجي" إلى أن سوق النفط العالمية أصبحت أكثر قدرة على استيعاب الاضطرابات مقارنة بأزمات سابقة، مستفيدة من ارتفاع صادرات النفط الأمريكية وتراجع الطلب الصيني. ومع ذلك، حذرت الشركة من أن فرص التوصل إلى اختراق دبلوماسي سريع ما تزال محدودة، مما يبقي أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.
