الصين تحقق تقدما في استخراج اليورانيوم من مياه البحر لتعزيز أمن الطاقة
بدأت الصين خطوات متقدمة نحو توسيع نطاق استخراج المعادن الإستراتيجية من مياه البحر، في إطار سعيها لتعزيز أمن الموارد الحيوية اللازمة لصناعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة. وقد أسهمت التطورات التكنولوجية التي حققتها مؤسسات البحث الصينية في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
وكشف تقرير وزارة الموارد الطبيعية الصينية عن تحقيق تقدم ملحوظ في استغلال موارد مياه البحر، حيث تم تطوير تقنيات جديدة لاستخراج عناصر إستراتيجية من المحيطات. وأشار التقرير إلى نجاح الصين في استخراج كميات من اليورانيوم من بيئات بحرية حقيقية.
ووفقاً للتقرير، استطاعت الصين استخراج عدة كيلوغرامات من اليورانيوم، بينما حققت المعاهد البحثية والجامعات والشركات المحلية اختراقات في النظريات الأساسية والتقنيات المتعلقة باستخراج الليثيوم واليورانيوم والديوتيريوم والعناصر النادرة الأخرى.
تكتسب هذه الجهود أهمية متزايدة في ظل التنافس العالمي على المعادن النادرة الإستراتيجية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، بما في ذلك البطاريات وأشباه الموصلات والطاقة النووية.
وأشار التقرير إلى أن احتياطيات اليورانيوم العالمية الموجودة في مياه البحر تقدر بنحو 4.5 مليارات طن، مما يجعل المحيطات مصدراً محتملاً طويل الأمد للوقود النووي.
تراهن بكين على التقدم التقني لخفض تكاليف الاستخراج وتحويل الموارد البحرية إلى مصدر اقتصادي قابل للاستغلال التجاري خلال السنوات المقبلة. وأوضح شيانغ ون شي، مدير معهد تحلية مياه البحر واستخداماتها متعددة الأغراض في مدينة تيانجين، أن الصين تمتلك حالياً 167 مشروعاً لتحلية مياه البحر بطاقة إجمالية تبلغ 3.077 ملايين طن يومياً.
وأضاف أن الحجم السنوي لمياه البحر المستخدمة لأغراض التبريد الصناعي بلغ 193.36 مليار طن، بزيادة نسبتها 86.4% مقارنة بعام 2020. وأكد شيانغ أن الصين ستعمل خلال فترة الخطة الخمسية الـ15 على تعزيز التحديث المستمر للتكنولوجيات والمعدات ذات الصلة وبناء احتياطيات تكنولوجية لاستخراج العناصر الإستراتيجية من مياه البحر.
