اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مزارعون فلسطينيون يتسابقون مع الزمن لحصاد القمح وسط هجمات المستوطنين

{title}
أخبار دقيقة -

يسعى حمد جازي وأبناء عائلته لحصد محصولهم من القمح في ظل ظروف مناخية قاسية في الضفة الغربية المحتلة. يستخدمون أدوات زراعية بسيطة مع خوف دائم من اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين الذين يهددون محاصيلهم.

في الآونة الأخيرة، تعرضت العديد من الحقول للحرق من قبل المستوطنين، مما جعل جازي يشعر بالقلق حيال مصير محصوله. تقع قريتهم الساوية في وسط الضفة الغربية، حيث تحاصرها ثلاث مستوطنات.

قال جازي إن "المستوطنين أشعلوا النار في الحقول قبل يومين"، مضيفا "قبل سنوات كانت المواسم الزراعية تحمل الخير، أما اليوم فنحن نعمل بسرعة لإنهاء الحصاد والابتعاد عن المواقع القابلة للاعتداء".

يعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير شرعية وفق القانون الدولي. تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

تشير جماعات حقوقية إلى أن المستوطنين ينفذون اعتداءات متكررة تشمل مضايقة المجتمعات الزراعية وتخريب المحاصيل. وتفيد التقارير بأن العام الحالي شهد زيادة ملحوظة في أعمال العنف، حيث بلغ متوسط عدد الهجمات ستة يوميا.

تزامن تصاعد العنف مع انتشار المستوطنات، مما أضاف ضغوطات على الفلسطينيين. يقوم المستوطنون بإشعال الحرائق وتخريب الممتلكات، ويعبرون عن ذلك عبر مقاطع فيديو تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

أثارت هذه الممارسات انتقادات داخل إسرائيل، حيث يتهم بعض السياسيين حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتقاعس عن مواجهة هذه الاعتداءات. وذكر محمود فطافطة من وزارة الزراعة أن المستوطنين سرقوا أو قتلوا 8000 رأس من الماعز والغنم خلال العام الجاري.

كما تشير بيانات الوزارة إلى تضرر 41 ألف شجرة زيتون، وهو محصول ذو أهمية رمزية كبيرة للفلسطينيين، نتيجة اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال. قال جازي: "عندما كنا نعمل في الحقول، كانت الأوقات أعيادا، أما اليوم فنشعر وكأننا نعيش كاللصوص نحاول سرقة محاصيلنا".

رئيس المجلس المحلي لقرية الساوية، حكمت أبو راس، أكد أن القرية تواجه اعتداءات شبه يومية منذ اندلاع الحرب على غزة، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الاعتداءات هو دفع الفلسطينيين بعيداً عن أراضيهم. ورغم القيود المفروضة على الحركة، لا يزال الأهالي يحاولون الوصول إلى أراضيهم والاعتناء بمحاصيلهم.

وصف أبو راس الوضع قائلا: "هناك بوابات تمنع الحركة، نحن نكافح مع الزمن لحماية ما تبقى من أراضينا من المستوطنين".

تصميم و تطوير