فوائد العلكة اليومية: بين الحقيقة والادعاءات
تسعى العلكة إلى جذب العديد من الأفراد باعتبارها وسيلة لتخفيف التوتر وضبط الشهية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الفم إذا كانت خالية من السكر. ومع ظهور العلكة الوظيفية التي تحتوي على فيتامينات أو مواد منبهة، يتساءل الكثيرون عن الفوائد الحقيقية وراء هذه العادة.
لكن خبراء طب الأسنان يحذرون من العلكة المحتوية على السكر، مشيرين إلى أن الإفراط في مضغ العلكة قد يؤدي إلى مشاكل في الفك والأسنان. وأكدوا على ضرورة عدم اعتبار العلكة بديلاً لتنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط. كما لا يوجد دليل علمي قوي يدعم معظم الفوائد المعلنة عنها.
تشير الدكتورة كارين كان من كليفلاند كلينك، إلى أن الفك مصمم لمضغ وجبات محددة، وليس لمضغ العلكة بشكل مستمر. وهذا السلوك يعتبر ضمن "العادات غير الوظيفية"، وقد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل طقطقة الفك وآلامه.
يمكن أن يسبب مضغ العلكة لفترات طويلة اضطرابات في المفصل الصدغي الفكي، مما يؤدي إلى أعراض مثل:
- صداع.
- ألم في الفك.
- كسر في الأسنان.
لذا، توصي كان بتجنب العلكة لمن يعاني من مشاكل في الفك، وتقليل وقت المضغ إلى 15 دقيقة يوميًا لتقليل المخاطر.
وعلى الرغم من أن العديد يرون أن العلكة تعزز التركيز وتقاوم الرغبة في تناول الطعام، إلا أن الدراسات لم تثبت ذلك بشكل قاطع. لذا، من الأفضل البحث عن بدائل مثل المشي أو شرب الماء.
تاريخيًا، ظهرت العلكة الخالية من السكر في ستينيات القرن الماضي بهدف تعزيز صحة الفم، وقد أظهرت بعض الدراسات فوائد مثل تقليل تسوس الأسنان وتحفيز إفراز اللعاب. لكن يجب عدم الاعتماد عليها كبديل لتنظيف الأسنان.
إذا كان لابد من تناول العلكة، فاختيار النوع الخالي من السكر هو الأفضل، مع ضرورة عدم تجاوز 15 دقيقة من المضغ يوميًا.
علكة النيكوتين، التي تستخدم لمساعدة المدخنين على الإقلاع، ليست مخصصة للاستخدام اليومي، بل يُفضل استخدامها لفترات محدودة.
في النهاية، تبقى العناية بصحة الفم من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، هي الوسيلة الأكثر فعالية للحفاظ على صحة الأسنان، بدلاً من الاعتماد على العلكة.
