اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدفاع المدني في غزة على حافة الانهيار بسبب تدمير آلياته

{title}
أخبار دقيقة -

تحولت مؤسسة الدفاع المدني في قطاع غزة إلى كيان على وشك الانهيار نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر الذي دمر نحو 90% من آلياته ومعداته. وأدى التصاعد الكبير في الطلب على خدمات الدفاع المدني إلى تفاقم الوضع، خاصة مع تزايد الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة للمدنيين وانتشار الحرائق في مخيمات النازحين المكتظة.

قال أحمد رضوان، مدير الإعلام في الدفاع المدني برفح، إن المؤسسة تواجه خطر التوقف الكامل. حيث أكد أن حوالي 90% من مركبات الدفاع المدني في غزة إما دمرت أو تعطلت، في الوقت الذي لم تدخل فيه أي آلية إسعاف أو معدات جديدة إلى القطاع منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف رضوان أن الوضع الميداني يزداد تعقيدا، حيث تشهد غزة تصاعدا في الاستهدافات الإسرائيلية للمنازل والخيام، موضحا أن هناك ثلاث استهدافات يوميا منذ سريان الاتفاق. كما أن موجة الحرائق المتكررة في مخيمات النازحين زادت من معاناة السكان، الذين يضطرون إلى استخدام الأخشاب والقماش لإعداد طعامهم بسبب انعدام غاز الطهي والوقود.

وقد أسفر أحد هذه الحرائق عن تدمير خمس خيام في منطقة شارع روني بمواصي خان يونس، مما أدى إلى إصابات بين الأطفال. وأوضح رضوان أن نظام الأولويات المعتمد في الدفاع المدني يعكس هشاشة الوضع، حيث تتصدر الاستهدافات المرتبة الأولى، تليها الحرائق، ثم عمليات النقل الطبي.

وأشار رضوان إلى أن الاستهدافات الإسرائيلية أسفرت منذ وقف إطلاق النار عن مقتل حوالي ألف شخص، في وقت يعيش نحو 700 ألف نازح في ظروف قاسية داخل مواصي خان يونس ومحافظة رفح. وأكد أن هذا الوضع يجعل المنطقة واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا في العالم.

من جهة أخرى، حمل رضوان الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن شلل المنظمات الدولية في القطاع، مشيرا إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات الأمم المتحدة لا تقدم أكثر من 10% من احتياجات الدفاع المدني الفعلية، بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال على دخول المعدات.

وحذر رضوان من أن توقف عمل الدفاع المدني قد يؤدي إلى فقدان مئات الأرواح، في ظل انهيار النظام الصحي وانتشار الأمراض بين الأطفال. كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لفتح ممر إنساني آمن لدعم الدفاع المدني.

تجدر الإشارة إلى أن الدفاع المدني قد فقد أكثر من 48% من كوادره البشرية بين شهداء وأسرى وجرحى، بالإضافة إلى تدمير 14 مركزا و56 مركبة خلال تأديتها لواجباتها.

تصميم و تطوير