اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحذيرات من الاعتماد على الساعات الذكية في قياس الصحة واللياقة

{title}
أخبار دقيقة -

بعد ممارسة رياضة الجري، قد تشعر بأنك حققت أداءً جيداً، ولكن أحياناً تخبرك ساعتك الذكية عكس ذلك تماماً. تكشف بعض البيانات عن انخفاض في مستوى لياقتك، بل وقد تطلب منك التوقف عن التمرين لفترة طويلة. الدكتور هانتر بينيت، المحاضر في علوم التمارين الرياضية بجامعة أديلايد، أوضح في مقال له أن الأجهزة القابلة للارتداء ليست دقيقة دائماً في قياس المعايير الصحية.

منذ أكثر من عشر سنوات، أصبحت الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية من الأدوات الشائعة بين الكثير من الناس حول العالم. ومع ذلك، أظهرت دراسات عدة أن دقتها بعيدة عن الكمال. في عام 2021، أجرى باحثون ألمان اختبارات على تسع ساعات ذكية، ووجدوا أن معظمها لم يكن دقيقاً في قياسات السباحة والجري وركوب الدراجات.

في عام 2024، أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تحذيراً بشأن مخاطر الاعتماد على الساعات التي تدعي قياس مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. من هنا، يحذر بينيت من اعتبار بيانات الساعة حقائق نهائية، مشدداً على أهمية فهم حدود هذه الأجهزة قبل الاعتماد عليها.

بحسب الدكتور بينيت، فإن الساعات الذكية لا تقيس معظم المؤشرات الأساسية بشكل مباشر كما يتصور المستخدمون. بل تعتمد على نماذج تقديرية وخوارزميات، مما يجعل العديد من البيانات مجرد تقديرات تقريبية. وبالنظر إلى بعض المقاييس الشائعة التي قد تخدع المستخدمين:

السعرات الحرارية المحروقة

تعد متابعة السعرات الحرارية من الميزات الأكثر شيوعاً في الساعات الذكية، ولكن دقتها ليست مثالية. قد تقلل الأجهزة القابلة للارتداء من تقدير الطاقة المستهلكة أو تبالغ فيها بنسبة قد تتجاوز 20%. تزداد الأخطاء مع بعض الأنشطة مثل تمارين القوة وركوب الدراجات.

تكمن خطورة ذلك في أن الكثيرين يحددون كمية طعامهم بناءً على هذه الأرقام. فإذا بالغت الساعة في تقدير السعرات، قد يعتقد الشخص أنه بحاجة إلى طعام أكثر مما يحتاج، مما يؤدي إلى زيادة الوزن. في حال قللت من تقديرها، قد يدفع ذلك الشخص إلى تناول طعام أقل من اللازم مما يؤثر سلباً على أدائه وصحته.

عدد الخطوات

عدد الخطوات يعد مؤشراً بسيطاً للنشاط البدني العام، لكنه ليس دقيقاً دائماً. تعتمد الأجهزة القابلة للارتداء على حركة الذراع لحساب الخطوات، مما يؤدي إلى تقليل عدد الخطوات بنسبة تقارب 10% في ظروف التمرين العادية.

يزيد الخطأ عند أنشطة مثل دفع عربة الأطفال أو رفع الأثقال. ومع ذلك، يظل عدد الخطوات مفيداً لتتبع الاتجاه العام للنشاط. ينصح بينيت بالتعامل مع قراءة الساعة لعدد الخطوات كدليل إرشادي وليس قياساً دقيقاً.

معدل ضربات القلب

تستخدم الساعات الذكية مستشعرات ضوئية لقياس تغير تدفق الدم عبر المعصم لاحتساب معدل ضربات القلب. تكون القراءات معقولة أثناء الراحة أو التمارين منخفضة الشدة، ولكن تقل الدقة مع زيادة شدة التمرين.

تؤثر عوامل مثل حركة الذراع والتعرق ولون البشرة على دقة القياس، مما يجعلها تختلف من شخص لآخر، وهو ما يمثل مشكلة لمن يعتمدون على ضربات القلب لضبط شدة تدريبهم.

تتبع النوم

معظم الساعات الذكية تقدم تقارير عن النوم، ولكن المعيار الذهبي لا يزال هو الاختبار المعملي الذي يسجل نشاط الدماغ. تقارير الساعات تعتمد على الحركة ومعدل ضربات القلب فقط. يمكنها تحديد وقت نومك واستيقاظك بدقة معقولة، لكنها أقل دقة في تحديد مراحل النوم المختلفة.

مؤشرات التعافي

تتأثر دقة قياس معدل ضربات القلب أثناء التمارين بعوامل عدة، مما يجعل بيانات ضربات القلب خلال التمارين المكثفة أقل موثوقية. تستخدم معظم الساعات الذكية تقلب معدل ضربات القلب ومعايير جودة النوم لبناء مؤشرات التعافي.

الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين

العديد من الأجهزة القابلة للارتداء تعرض رقماً لما يسمى الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين، ولكنها لا تستطيع قياس ذلك مباشرة، بل تقدره من خلال بيانات الحركة وضربات القلب، مما قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة.

في الختام، لا تعني أخطاء الساعات الذكية أنها عديمة الفائدة، ولكن يجب على المستخدمين فهم حدود هذه الأجهزة وعدم الاعتماد عليها بشكل كامل في اتخاذ قرارات صحية. ينصح بينيت بأن تولي أهمية أكبر لثلاث إشارات بسيطة: شعورك أثناء التمرين، أداءك من حصة إلى أخرى، وسرعة تعافيك بين الجلسات.

تصميم و تطوير