اقتران المشتري والزهرة يضيء سماء الاردن في ظاهرة فلكية ساحرة
كشف رئيس الجمعية الفلكية الاردنية عمار السكجي عن اقتراب كوكب المشتري من كوكب الزهرة في كوكبة "التوأمان"، حيث يمكن رؤية هذه الظاهرة الفلكية بوضوح بعد غروب الشمس باتجاه الأفق الغربي. وأوضح أن الكوكبين سيظهران كألمع نقطتين في السماء بعد الشمس والقمر، مع زيادة تدريجية في التقارب بينهما ليصل إلى ذروته في مساء الثلاثاء مع مسافة زاوية تبلغ 1.6 درجة قوسية.
وأضاف السكجي أن هذا الحدث الفلكي سيتمكن هواة الفلك من مشاهدته من مختلف أنحاء الاردن والمنطقة العربية بعد غروب الشمس مباشرة، حتى نحو الساعة 10:20 مساءً بتوقيت الاردن. وأشار إلى أن كوكب المشتري، وهو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، سيظهر مع كوكب الزهرة في لوحة سماوية مدهشة تزين الأفق الغربي.
وأوضح السكجي أن الاقتراب بين الكوكبين هو اقتراب ظاهري نتيجة اصطفافهما هندسياً كما يُرى من الأرض، على الرغم من أن المسافة الحقيقية بينهما تصل إلى مئات الملايين من الكيلومترات. وأشار إلى أن المشتري سيكون بعيداً عن الأرض بحوالي 904 ملايين كيلومتر، بينما يبعد الزهرة حوالي 179 مليون كيلومتر.
وأكد السكجي أن الزهرة يعد من ألمع الكواكب وأكثرها شهرة في تاريخ البشرية، حيث ارتبط بالحضارات القديمة كرمز للحب والجمال. في حين ارتبط المشتري بالهيبة والسلطة. كما أشار إلى أن هذا الاقتران قد ارتبط في بعض الثقافات بعلامات سماوية استثنائية.
وأضاف أن هذا الاقتران يعكس محاولات الإنسان القديمة لفهم الكون، مشيراً إلى أن العلم الحديث قد حول هذه الظواهر إلى أحداث يمكن حسابها بدقة، دون أن يفقد ذلك قيمتها الجمالية والثقافية. ودعا السكجي هواة الفلك إلى توثيق هذا الحدث الفلكي لما يحمله من جماليات فريدة.
وأشار السكجي إلى أن اقترانات المشتري والزهرة تتكرر كل عدة أشهر أو سنوات، لكن بعضها يكون استثنائياً من حيث اللمعان وقرب الكوكبين. كما توقع حدوث اقترانات جديدة خلال عامي 2027 و2028.
وأوضح أن المشهد الفلكي لن يقتصر على اقتران المشتري والزهرة، حيث سيظهر أيضاً النجمان "رأس التوأم المؤخر" و"رأس التوأم المقدم"، بالإضافة إلى كوكب عطارد الذي سيكون منخفضاً قرب الأفق الغربي، مما يضيف جمالاً إضافياً لهذه اللوحة السماوية.
