اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السياحة في الاردن تستعد لاستغلال كأس العالم كفرصة تسويقية مميزة

{title}
أخبار دقيقة -

قال نبيه ريال، رئيس جمعية السياحة الوافدة، إن القطاع السياحي في الاردن يشهد تحسناً ملحوظاً مع تزايد أعداد السياح الإقليميين. وأوضح ريال أن موسم عيد الأضحى شهد انتعاشاً كبيراً، حيث لوحظ زيادة في عدد الزوار من عرب 48، بالإضافة إلى السياح القادمين من لبنان وسوريا والسعودية.

وأضاف ريال، خلال حديثه، أن فنادق العقبة والبحر الميت وعمّان حققت نسب إشغال مرتفعة خلال فترة العيد، مشيراً إلى صعوبة العثور على غرف شاغرة، مما يدل على التحسن الواضح في الحركة السياحية. ومع ذلك، أشار إلى أن السياحة الوافدة من أوروبا والولايات المتحدة لم تتعاف تماماً بعد، رغم الجهود المبذولة من قبل وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة.

كما أظهر ريال تفاؤلاً بشأن استئناف رحلات الطيران منخفضة التكاليف من أربع محطات أوروبية إلى الاردن، معرباً عن أمله في زيادة عدد هذه المحطات في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، حذر من الاعتماد الكامل على شركات الطيران منخفضة التكاليف، حيث غالباً ما تتوقف تلك الشركات عن العمل في الأسواق المتأثرة بالأزمات.

واقترح ريال إنشاء شركة طيران منخفضة التكاليف محلية، بقيادة الملكية الأردنية وبمشاركة مستثمرين محليين، بما في ذلك صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي. مؤكداً أن الملكية الأردنية تمتلك القدرة والخبرة اللازمة لقيادة هذا المشروع.

وأشار إلى أن السياحة ترتبط بشكل وثيق بوسائل النقل إلى المملكة، حيث تستفيد السياحة الإقليمية من النقل البري، بينما تعتمد الأسواق الأوروبية والأميركية بشكل أساسي على النقل الجوي. واثنى على دور الملكية الأردنية خلال فترة الأزمات، حيث حافظت على الربط الجوي مع الاردن.

وفيما يتعلق بالتسويق السياحي، كشف ريال عن وجود تقصير واضح، مشيراً إلى أن إغلاق المكاتب الخارجية قبل الحرب، وتداعياتها، أثرت سلباً على جهود الترويج. ومع ذلك، أعرب عن تفاؤله بالإدارة الجديدة لهيئة تنشيط السياحة، معتبراً أن المؤشرات الأولية تشير إلى السير في الاتجاه الصحيح.

وأكد ريال أن التسويق الفعال يتطلب استثمارات كبيرة، بالإضافة إلى التعاون مع مؤثرين عالميين، وتنظيم فعاليات تسلط الضوء على الاردن كوجهة سياحية آمنة. وأشار إلى أن مشاركة الاردن في كأس العالم تمثل فرصة تسويقية هامة، حيث تم إعداد خطة للاستفادة من هذا الحدث مع إشراك الجاليات الأردنية في الأنشطة الترويجية.

ودعا ريال إلى توجيه الجهود التسويقية نحو أسواق جديدة أقل تأثراً بتحذيرات السفر، مثل إيطاليا وإسبانيا وروسيا، حتى يتم إزالة الاردن من قوائم منع السفر في بعض الدول الأوروبية. وشدد على أهمية التحرك الدبلوماسي في دعم القطاع السياحي.

وطالب وزارة الخارجية والسفارات الأردنية ببذل جهود مكثفة لإزالة تحذيرات السفر المفروضة على الاردن، مشيراً إلى أن هذا الملف لا يقل أهمية عن التسويق أو تطوير النقل الجوي.

وفي رده على تساؤلات حول دور الشركات السياحية المحلية، أوضح ريال أن هناك نوعين من التسويق: الأول موجه للشركات السياحية الخارجية، وهو ما تقوم به الشركات من خلال التواصل مع نظرائها وتنظيم الرحلات التعريفية. والنوع الثاني هو التسويق المباشر للمستهلك، وهو مسؤولية الجهات الرسمية، مثل هيئة تنشيط السياحة.

وأضاف ريال أن الوصول إلى السائح الأوروبي أو الأميركي يحتاج إلى جهود مؤسسية واسعة، تشمل استضافة وسائل إعلام أجنبية، بالإضافة إلى استقطاب شخصيات مؤثرة للترويج لصورة الاردن كبلد آمن.

وأكد على أهمية وجود شخصيات أردنية مؤثرة عالمياً لنقل صورة الاردن إلى مختلف أنحاء العالم. معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تطويراً أكبر للخطط التسويقية مما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي ويعيد الاردن إلى مكانته على الخريطة السياحية العالمية.

تصميم و تطوير