مطار الجورة المصري يتحول لقاعدة هجومية تهدد اتفاقية السلام مع اسرائيل
كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن قيام الجيش المصري بإجراء أعمال إصلاح وترقية واسعة في مطار الجورة العسكري بشمال سيناء. ويقع هذا المطار بالقرب من الحدود الإسرائيلية، مما أثار قلق إسرائيل بشكل كبير.
وأفادت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية أن هذه الترقية تأتي في إطار تعزيزات عسكرية مصرية واسعة في شبه جزيرة سيناء، وهو ما يعتبر انتهاكًا محتملاً للملحق العسكري في اتفاقية السلام. وقد شمل تطوير المطار إطالة المدرجات وتحديثها لاستقبال طائرات المقاتلات وطائرات النقل الثقيلة، بالإضافة إلى إنشاء بنى تحتية داعمة مثل ملاجئ للطائرات ومستودعات وقود.
وقالت المنصة أن الموقع، الذي كان يستخدم سابقًا بشكل رئيسي من قبل قوة متعددة الجنسيات، يتحول الآن ليصبح قاعدة طيران عسكرية نشطة. وأعرب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة عن قلق عميق بشأن هذه الخطوات، معتبرًا أنها تشكل انتهاكًا خطيرًا.
وأضافت التقارير أن إسرائيل أثارت القضية أمام الإدارة الأمريكية، مطالبةً بالضغط على القاهرة لتقليل وجودها العسكري في المنطقة. وأشارت إلى أن تركيز القوات في هذه المنطقة قد يمكّن مصر من شن عمليات عسكرية سريعة، وهو ما يتعارض مع آليات نزع السلاح المعمول بها لعقود.
في المقابل، ترفض مصر هذه الادعاءات، موضحةً أن الترقيات جزء من رؤية 2030 لتنمية سيناء وتعزيز السياحة. وأكدت أن وجودها العسكري ضروري لمكافحة الإرهاب ومنع تسلل الفلسطينيين.
وأشارت التقارير إلى أن تطوير المطار يحمل دلالات استراتيجية كبيرة، حيث يمكّن سلاح الجو المصري من العمل بسرعة ضد الحدود الإسرائيلية. وبهذا، يمكن أن يتحول الموقع من منطقة منزوعة السلاح إلى مجمع عسكري، مما يقوض الثقة الأمنية بين البلدين.
وتوضح التقارير أن الترقية تسمح بنقل سريع للقوات والمعدات الثقيلة، مما يغير ميزان القوى الإقليمي. وأوصت بالمتابعة مع لجنة التنسيق الأمني المشتركة لفحص إمكانية التوصل إلى اتفاقيات جديدة بشأن قيود القوة في سيناء.
وتستهدف الترقيات، حسب التقارير، استقبال أحدث منصات القتال المصرية، بما في ذلك مقاتلات متعددة المهام ومروحيات هجومية، مما يعزز القدرات العسكرية لمصر في المنطقة.
كما تشير البيانات إلى أن المسافة من المطار إلى الحدود الإسرائيلية تتيح تحرك الطائرات بسرعة عالية، مما يجعل أي تحرك عسكري من الجهة المصرية يشكل تهديدًا حقيقيًا.
