اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مسؤولو المركزي الأميركي يتجهون نحو رفع الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم المتزايدة

{title}
أخبار دقيقة -

واصل مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الإشارة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في المستقبل، في ظل استمرار ارتفاع مستويات التضخم. جاء ذلك في أعقاب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد.

وأعربت ميشيل باومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، عن ترحيبها بهذا التوجه المحتمل، موضحة أن الحرب والاضطرابات الناتجة عنها في قطاع الطاقة قد تؤثر على توقعات السياسة النقدية. وأكدت باومان خلال مؤتمر في أيسلندا أنه لا يزال من المبكر تقييم الآثار الاقتصادية للصراع مع إيران ومدى استمراريتها.

وأضافت أن عدم الاستقرار المستمر قد يدفع المجلس إلى إعادة تقييم استراتيجياته النقدية إذا استمر الوضع حتى النصف الثاني من العام. وأشارت باومان إلى أنها قد تعيد النظر في كيفية موازنة المخاطر في حالة استمرار الضغوط.

ورغم ذلك، لم تؤكد باومان أن مثل هذه الظروف ستتطلب بالضرورة رفع أسعار الفائدة. وأظهر عدد من زملائها في المجلس قلقهم من أنه قد يكون من الصعب اعتبار الصدمة الحالية في قطاع الطاقة عاملًا مؤقتًا، خاصة وأن التضخم لا يزال يتجاوز الهدف المتمثل في 2% لفترة طويلة.

تعتقد الأسواق المالية أن الخطوة التالية للمجلس قد تتمثل في رفع سعر الفائدة القياسي من النطاق الحالي الذي يتراوح بين 3.50 و3.75%. وكان مسؤولو المجلس قد أبدوا رغبتهم في خفض أسعار الفائدة قبل بداية الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي تسببت في اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة.

وفي كلمة لها أمام رجال الأعمال في نيوجيرزي، أكدت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في فيلادلفيا، أن السياسة النقدية في وضع جيد على الرغم من الضغوط التضخمية والضبابية الاقتصادية. وأضافت أن المجلس مستعد لاتخاذ إجراءات مناسبة لمواجهة التحديات.

تزايدت مخاطر التضخم بشكل ملحوظ أمام المجلس، خاصة في المدى القريب. وأظهرت بيانات أن أحد مقاييس التضخم الأساسي في نيويورك قد ارتفع إلى 4% في أبريل، مقارنة بـ3.5% في مارس. كما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.8% على أساس سنوي في أبريل.

أشار جيفري شميت، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي، إلى أن القلق الرئيسي يكمن في استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة. وأكد أن الاستراتيجية التي تعتبر صدمة الطاقة مؤقتة ليست قابلة للتطبيق حاليًا، وقد يتم استخدام ميزانية المجلس كأداة لاحتواء ضغوط الأسعار.

وفي النهاية، أشار شميت إلى أنه يجب بدء النظر في الأدوات المتاحة لزيادة تكاليف الاقتراض، اعتمادًا على تطورات أزمة النفط.

تصميم و تطوير