خبير مصري يكشف تفاصيل جديدة حول سد النهضة وتأثيره على حصة مصر المائية
كشف خبير الموارد المائية المصري عباس شراقي عن تفاصيل جديدة تتعلق بسد النهضة الإثيوبي، مبينا أن الخلافات القائمة بين مصر وإثيوبيا لا تقتصر على اسم السد أو طبيعة المشروع، بل تتعلق بمبادئ قانونية دولية تحكم استخدام الأنهار المشتركة. وأوضح أن إثيوبيا قامت بإنشاء هذا السد على نهر دولي مشترك، وهو النيل الأزرق، دون مراعاة الأعراف والاتفاقيات الدولية.
وأضاف شراقي أن الالتزام بالمبادئ الدولية في إقامة المشاريع العابرة للحدود كان سيسهل تطوير أي مشروع تنموي على النيل، لكن الواقع السياسي المفروض منذ عام 2011 هو ما تسبب في تصعيد التوترات بين الدول المعنية.
ورغم انتهاء أعمال البناء في السد وإعلان افتتاحه، أكد شراقي أن النقاش الحقيقي يدور حول كمية المياه التي تصل إلى مصر سنويا، وكيفية إدارة بحيرة التخزين التي بدأت إثيوبيا في ملئها منذ عام 2020. وكشف عن تصميم السد الذي يتضمن مفيضا وسطيا تم خفضه بمقدار 5 أمتار عن جانبي السد، مما يهدف إلى تفريغ المياه الزائدة في حالات الطوارئ.
وأوضح أن هذا التصميم قد يؤثر بشكل مباشر على السعة التخزينية للسد، حيث أن كل متر ارتفاع في منسوب البحيرة عند هذا المستوى يخزن حوالي ملياري متر مكعب من المياه. وبالتالي، فإن الخفض بمقدار 5 أمتار يعني فقدان سعة تخزينية تقدر بـ10 مليارات متر مكعب. مما يعني أن السعة التخزينية الفعلية لبحيرة السد هي 64 مليار متر مكعب بدلا من 74 مليار متر مكعب كما يروج له.
وأشار شراقي إلى أن تمسك إثيوبيا بالرقم 74 مليار متر مكعب له دوافع سياسية وإعلامية، حيث تسعى لتجنب إخبار الشعب الإثيوبي بحقيقة السعة التخزينية المنخفضة. وأكد أن الرقم 64 مليارا لا يزال كبيرا، ويجب أن تُقال الحقائق العلمية بوضوح.
وفي ختام حديثه، شدد شراقي على ضرورة مراقبة إدارة مناسيب البحيرة بدقة، حيث أن أي تغيير في طريقة التشغيل أو التصميم الهندسي قد يؤثر بشكل مباشر على حصة مصر المائية من نهر النيل، وهو ما يستلزم ضمانات ملزمة لحماية حقوق الدول الثلاث المعنية.
