ارتفاع التضخم في امريكا يثير قلق الاسواق العالمية
ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال أبريل الماضي بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات، حيث جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة أسعار الطاقة بسبب النزاع مع إيران. وأظهرت بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة استمرارية التماسك النسبي رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
قال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية إن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لمجلس الاحتياطي الفدرالي لقياس التضخم، ارتفع بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال أبريل، مقارنة بـ3.5% في مارس، ليسجل أكبر زيادة منذ مايو.
أضافت البيانات أنها جاءت متوافقة مع توقعات اقتصاديين استطلعت آراءهم وكالة رويترز، حيث ارتفع المؤشر على أساس شهري بنسبة 0.4% خلال أبريل بعد قفزة بلغت 0.7% في مارس. وقد يعزز هذا الارتفاع التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل، في ظل المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والطاقة.
كشفت تقارير أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تسببت في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، وذلك بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والأسمدة والسلع الأولية، مما زاد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي والأسر المستهلكة.
وأوضح محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع الاحتياطي الفدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، رغم تباطؤ بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاعا طفيفا في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، حيث زادت الطلبات الجديدة بمقدار خمسة آلاف طلب إلى 215 ألفا خلال الأسبوع المنتهي في 23 مايو. ورغم هذه الزيادة، لا تزال معدلات التسريح منخفضة نسبيا، باستثناء قطاع التكنولوجيا المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
أكدت الوزارة أن سوق العمل ما زالت تظهر قدرا من الصمود على الرغم من الضبابية الاقتصادية المرتبطة بالحرب وارتفاع الأسعار، ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة في الولايات المتحدة عند 4.3% خلال الشهر الحالي.
