اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسالة تهنئة من ملك.. ووطن يحتفل بقلب واحد. كتب الدكتور نضال المجالي

{title}
أخبار دقيقة -


في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن، لم تكن رسالة هاتفية صباحية باسم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين مجرد تهنئة بروتوكولية عابرة، بل بدت وكأنها رسالة أب لأبنائه، ورسالة وطن يعرف جيدا كيف يحفظ العلاقة الصادقة بين قيادته وشعبه.

بدأت رسالة جلالته "عائلتي الأردنية”…. كلمتان فقط، لكنهما اختصرتا معنى الدولة التي بنيت على القرب والمحبة والانتماء، لا على الحواجز الرسمية والمسافات الباردة.

الرسالة أيقظت شيئا جميلا في قلوب الأردنيين. شعر الجميع أن الملك يتحدث إليهم مباشرة، بلغتهم البسيطة ومشاعرهم الحقيقية، في لفتة تجاوزت كل أشكال البروتوكولات، وأكدت أن الأردن وطن ملكه أحد أبنائه الأكثر قربا منهم، يعيش أفراح الناس الصادقة بواطنهم ويؤكد اعتزازه بهم.

وقبل اقل من ساعتين فقط، كانت شوارع عمان تحتفل بطريقة تشبه الأردنيين تماما.. عفوية، صادقة، ومليئة بالحياة. مواكب السيارات جابت الطرقات دون أن يشغل الناس سؤال الأسعار أو حسابات الوقود، لأن المناسبة كانت أكبر من كل التفاصيل اليومية. كانت جولة للفرح بالوطن، وللاحتفال براية بقيت مرفوعة رغم كل التحديات.

وبالقرب من أبراج السادس، كما يسميها أهل عمّان، أضاءت الألعاب النارية السماء بألوانها، فيما كانت مئات العائلات والأطفال يرفعون الأعلام الأردنية ويرتدون الكوفية والزي الوطني وكل رمز يحمل معنى الانتماء. ومع كل إطلاق للألعاب النارية، كان صوت "واو” يخرج من أفواه الأطفال والكبار معا، وكأن الفرح في تلك اللحظات عاد بسيطا ونقيا كما يجب أن يكون.

من كان في الشوارع الليلة لم يكن يبحث عن شيء سوى التعبير عن حب حقيقي للوطن، وللقيادة الهاشمية التي ارتبط اسمها بتاريخ الاستقلال وحماية منجزاته. كان المشهد واضحا .. شعب يحب وطنه، ويحب ملكه، ويؤمن أن الأردن ليس مجرد حدود على الخريطة، بل حكاية كرامة وهوية وأمان.

وفي مثل هذه الليالي، يدرك العالم أن الأردن ليس بلدا عاديا بل وطن استطاع أن يبني علاقة استثنائية بين شعبه وأرضه وقيادته، علاقة عنوانها الثقة والمحبة والوفاء والعطاء.

كل عام والأردن بخير… وكل عام ورايته عالية بأهله وقيادته الهاشمية.
تصميم و تطوير