خطط سورية لتعزيز الربط السككي مع الجوار وتعزيز الترانزيت قبل 2026
كشف وزير النقل السوري يعرب بدر عن خطط تهدف إلى تعزيز الربط السككي مع الدول المجاورة وتفعيل ممرات الترانزيت قبل نهاية عام 2026. وأوضح بدر في تصريح لوكالة الأنباء السورية، أن الموقع الجغرافي لسوريا كان له دور محوري في حركة النقل والتجارة الإقليمية على مدى عقود، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على استعادة هذا الدور.
وأضاف الوزير أن جهود الحكومة تتضمن تبسيط إجراءات العبور والتخليص بما يضمن سلاسة حركة الشاحنات، مؤكداً أهمية التنسيق مع الجهات المعنية لتحسين الخدمات المقدمة لقطاعي النقل والتجارة. وأشار إلى أن حركة الترانزيت كانت نشطة قبل عام 2011، حيث كانت الشاحنات تعبر بكثافة عبر الأراضي السورية.
وأشار بدر إلى أن قطاع النقل السككي كان له دور مهم في دعم حركة التجارة، حيث تم تشغيل أول قطارات الشحن بنجاح بين مرفأ طرطوس وميناء أم قصر العراقي. ولكنه أضاف أن حركة الترانزيت تراجعت بعد عام 2011 نتيجة الأزمات التي شهدها القطاع.
وأوضح الوزير أن إمكانية استعادة حركة الترانزيت بالشاحنات مع الدول المجاورة متاحة، شريطة التوصل إلى تفاهمات تلبي مصالح جميع الأطراف. وتعمل الحكومة حالياً على تعزيز هذه التفاهمات مع تركيا والأردن والسعودية.
كما أشار بدر إلى مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين سوريا وتركيا والأردن، والتي تهدف إلى تطوير التعاون في مجالات النقل. وتوقع أن تحقق هذه التفاهمات نتائج ملموسة بحلول نهاية عام 2026.
أما فيما يتعلق بالنقل السككي، فأكد الوزير أن إعادة تفعيله تتطلب المزيد من الوقت بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. وأوضح أن هناك وصلتين سككيتين مع تركيا بحاجة إلى استثمارات لإعادتهما إلى الخدمة.
وفيما يتعلق بالربط السككي مع الأردن، أوضح الوزير أن الخط الحجازي القديم كان يساهم في نقل البضائع قبل أن يتوقف عن الخدمة في السنوات الأخيرة. وأكد أنه يجري العمل على صيانة خطوط السكك الحديدية وتأهيل الأجزاء المتضررة بالتعاون مع الأردن وتركيا.
وكشف الوزير عن مشروع استراتيجي لإنشاء خط سكة حديد جديد يربط دمشق بالحدود الأردنية، مؤكداً أن هذا المشروع يتطلب استثمارات ضخمة. وأشار إلى أن الحكومة السورية تولي اهتماماً كبيراً لمشاريع التأهيل والنقل بين الدول المجاورة.
وأفاد الوزير بأن التعاون مع البنك الدولي مستمر للحصول على دعم فني وتمويلي لدعم خطوط السكك الحديدية في سوريا، حيث تتراوح قيمة الدعم بين 65 و200 مليون دولار. وتركز الأولوية على إعادة تفعيل السكك الحديدية كممر ترانزيت يربط سوريا مع تركيا والأردن والعراق.
كما نوه الوزير بمذكرة التفاهم الموقعة مع شركة محطة حاويات اللاذقية الدولية لتعزيز التعاون في مجال نقل الحاويات من المرفأ الساحلي إلى المرافئ الداخلية. وأكد أن هذه الخطوات تهدف إلى تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية في سوريا.
وفي ختام تصريحاته، قال الوزير إن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين سوريا وتركيا والأردن في أبريل الماضي تهدف إلى تطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي، مما يعكس التزام الحكومة السورية بتحقيق الاستدامة في هذا المجال.
