اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العراق ينفي طلب قرض من صندوق النقد الدولي وسط أزمات اقتصادية متزايدة

{title}
أخبار دقيقة -

نفى مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي أي تقدم للعراق بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي. وأضاف أن هذا النفي يأتي بعد تقارير نقلتها وكالة رويترز عن اتصالات بين مسؤولين عراقيين والصندوق تتعلق بمساعدات مالية بسبب تداعيات حرب إيران على الوضع المالي في العراق.

وأوضح المستشار في حديثه لمراسل الجزيرة نت أن لا تحركات رسمية حالياً تجاه طلب القرض، مشيراً إلى أن الصندوق يعبر عن قلقه المتزايد بشأن الوضع الاقتصادي للعراق نتيجة الأزمة المستمرة في مضيق هرمز وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة.

وأكد صالح أن العراق قد أبرم منذ عام 2003 عدة اتفاقيات مع صندوق النقد لمواجهة أزماته المالية. كما أشار إلى أن الصندوق يركز على دراسة ميزان المدفوعات الخارجية للعراق وتقدير العجز الخارجي الحالي والمحتمل، وهذا سيؤثر على إمكانية تقديم قروض أو تسهيلات مالية للحكومة العراقية.

من جانب آخر، نبه صالح إلى أن برامج صندوق النقد الدولي تتطلب شروطاً ملزمة تشمل قيوداً على بعض الإجراءات الحكومية، بالإضافة لمطالب بإصلاحات اقتصادية وإدارية. وأشار إلى أهمية ترشيد التوظيف في القطاع الحكومي وتقليص الإنفاق العام كجزء من تلك الإصلاحات.

وتشير التقارير إلى أن العراق يجري محادثات أولية مع صندوق النقد والبنك الدوليين بشأن قرض لتمويل ميزانية البلاد، حيث يعاني العراق من نقص حاد في الإيرادات بسبب توقف صادرات النفط في أعقاب النزاع العسكري.

يتوقع المسؤولون أن تكتمل المحادثات بمجرد تشكيل حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي. وفي هذا السياق، يتطلب الوضع المالي الحالي للعراق اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة العجز المتزايد.

ويبرز الخبير المالي والاستشاري في الاقتصاد زياد الهاشمي أن الحكومة العراقية لم تعلن بعد حجم القرض المطلوب من صندوق النقد. ويضيف أن العراق يسعى للحصول على قروض إضافية من البنك الدولي لتخفيف آثار الحرب على ميزان المدفوعات.

ويعاني العراق من عجز في ميزان المدفوعات والموازنة العامة حتى قبل اندلاع الحرب، لكن الصدمة الحالية زادت من حجم العجز. ووفقاً للهاشمي، فإن الدين الداخلي للعراق يبلغ نحو 97 تريليون دينار (77 مليار دولار) بينما يقدر الدين الخارجي بنحو 10 مليارات دولار.

من جهته، شدد جمال كوجر، عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، على ضرورة معالجة نقاط الضعف المتراكمة، مشيراً إلى أن الأزمة الاقتصادية تمثل التحدي الأكبر أمام العراق. ووصف اللجوء إلى القروض بأنه "خيار كارثي"، داعياً الحكومة الجديدة لتحمل مسؤولياتها في معالجة هذه الأزمة.

كما اقترح كوجر على الحكومة طبع العملة رغم مخاطر التضخم، والسحب من الاحتياطي النقدي، والاستمرار في الاقتراض من البنوك، بالإضافة إلى فرض ضرائب جديدة. تجدر الإشارة إلى أن العراق من أكثر الدول تأثراً بالاضطرابات التي أصابت سلاسل إمداد الطاقة منذ الضربات العسكرية التي استهدفت إيران.

تصميم و تطوير