هيئة تنظيم النقل تؤكد عدم وجود مكان للنقل غير المرخص في سوق الركاب
قال رياض الخرابشة، المدير العام لهيئة تنظيم النقل البري، إن الهيئة قامت بتحرير 409 مخالفات لمركبات تنقل الركاب بشكل غير قانوني منذ بداية العام. وأكد أن الرقم الفعلي قد يكون أضعاف هذا الرقم، في ظل اتساع نطاق المخالفات.
وأوضح الخرابشة أن الهدف الأساسي للهيئة هو ضبط وتنظيم سوق نقل الركاب، مشيرا إلى أن أي نشاط نقل غير مرخص لا يجب أن يجد المساحة الكافية للعمل، لما يترتب عليه من آثار قانونية وتشغيلية تؤثر على حقوق الراكب والسائق، خاصة في حالات الحوادث أو الإشكالات القانونية.
وأضاف أن الهيئة تركز على تنظيم العلاقة القانونية بين السائق والمركبة والراكب، مبينا أن العمل ضمن إطار مرخص يجعل الإجراءات أوضح وأكثر حماية لجميع الأطراف. وأشار إلى أن كلفة حوادث السير في الأردن تصل إلى مئات الملايين، وفق دراسات تشمل العلاج والتأمين والخسائر المختلفة.
وأكد الخرابشة أن توجه الهيئة هو توعوي وتنظيمي بالدرجة الأولى، داعيا المواطنين إلى استخدام المركبات والتطبيقات المرخصة لما توفره من ضمانات تتعلق بالتأمين والحقوق القانونية وسلامة الركاب.
كما أشار إلى أن الهيئة رخصت 5 تطبيقات نقل، في حين تقدمت أكثر من 20 شركة بطلبات ترخيص وحصلت على موافقات أولية، مع منح مهلة تصل إلى 6 أشهر لاستكمال متطلبات الامتثال قبل الترخيص النهائي.
وبيّن أن الفجوة السعرية بين التطبيقات المرخصة وغير المرخصة تراجعت مع ارتفاع عدد السائقين المرخصين إلى نحو 16 ألف كابتن، لافتا إلى أن الحصول على التصاريح أصبح يتم خلال أيام قليلة، مما ساهم في تنظيم السوق وتقليل الفروقات.
وفيما يتعلق بالمخالفات، أوضحت عبلة وشاح، الناطقة باسم الهيئة، أنه يتم ضبط ما بين 30 إلى 40 مخالفة أسبوعيا لمركبات تعمل عبر تطبيقات غير مرخصة. كما أكدت أن بعض الإعلانات الممولة على منصات التواصل الاجتماعي التي تروّج لنقل غير مرخص تتم مخاطبة الجهات المختصة بشأنها، بالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ووحدة الجرائم الإلكترونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأضافت وشاح أن عقوبة مزاولة نقل الركاب دون ترخيص تتراوح بين 1000 و5000 دينار، وفق قانون تنظيم نقل الركاب لسنة 2017، مؤكدة أن الهيئة تنفذ حملات توعوية ورقابية للحد من هذه الظاهرة، بالتوازي مع متابعة الطلبات المقدمة من شركات ترغب بالعمل ضمن الأطر القانونية.
وأكدت أن الهيئة رخصت حالياً 5 تطبيقات نقل، بينما لا تزال أكثر من 20 طلبا قيد الدراسة، في إطار الانتقال التدريجي نحو تنظيم قطاع النقل عبر التطبيقات وإدخاله ضمن منظومة مرخصة بالكامل.
