إعدام غيابي لقائد منشق عن قوات الدعم السريع في السودان
أصدر محمد حمدان دقلو المعروف بـ "حميدتي" حكما غيابيا بإعدام العميد علي رزق الله الملقب بـ "السافنا"، بعد اتهامه بالفرار من الخدمة والتمرد على النظام الدستوري. وأكدت مصادر أن هذا الحكم يأتي في إطار تصعيد التوتر بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.
في 11 مايو، أعلن "السافنا"، الذي يعد من القيادات البارزة في قوات الدعم السريع، انشقاقه عن القوات، حيث وجه انتقادات لاذعة لقادتها. وفي 15 مايو، وصل إلى العاصمة الخرطوم ليعلن عن عزمه المشاركة في القتال إلى جانب الجيش في كردفان حتى الوصول إلى دارفور.
وفي سياق متصل، أصدر رئيس دائرة الإدارة في قوات الدعم السريع، عمر حمدان، إشارة موجهة إلى جميع إدارات وقطاعات القوات، مشيرا إلى أن قائد قوات الدعم السريع قد صادق على الحكم الصادر من محكمة الميدان الكبرى في 17 مايو، والذي تم فيه الحكم غيابيا بعزل "السافنا" من رتبته العسكرية والطرد من الخدمة.
وأوضح حمدان أن "السافنا" ارتكب تجاوزات تمثلت في التخلي عن المواقع العسكرية والانضمام لما أسماه بالعدو، بالإضافة إلى هروبه من الخدمة. ويعتبر رزق الله من أبرز القادة الميدانيين في الدعم السريع، حيث قاد سابقا قوات للسيطرة على مواقع في شمال دارفور قبل أن يعزز تواجده في غرب كردفان.
في 16 مايو، أعلن "السافنا" انضمامه رسميا لصفوف القوات المسلحة النظامية، مؤكدًا أنه سيقود عمليات قتالية إلى جانب القوات المسلحة لدحر قوات الدعم السريع من مناطق كردفان ودارفور.
كشفت مصادر أن "السافنا" قدم خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم تفاصيل حول انشقاقه، مشيراً إلى أن وحدة السودان وسلامة أراضيه لا تكون إلا مع القوات المسلحة. وأوضح أن القوات المسلحة تمثل العمود الفقري للبلاد، وأن قواته ستكون إضافة حقيقية للقوات المسلحة في تحرير كل شبر من البلاد.
وأشار خلال المؤتمر إلى أن "قوات الدعم السريع" هي من أطلقت الطلقة الأولى في الحرب، مؤكداً أنها أعدت جيداً لهذه الحرب من أجل السيطرة على البلاد تنفيذاً لأجندات خارجية. وأكد أن مسؤولية الحرب الآن أصبحت في أيدي جهات خارجية تستخدم القوات كأداة للتنفيذ.
