تمديد إعفاء شحنات النفط الروسي من العقوبات لمواجهة أزمات الطاقة العالمية
مددت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاء شحنات النفط الروسي المنقول بحرا من العقوبات لمدة 30 يوما. وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدة الدول الأكثر عرضة لأزمات الطاقة، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية بسبب النزاع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان نشره على منصة إكس، إن "رخصة الـ30 يوما العامة المؤقتة" ستمنح الدول الأكثر ضعفا القدرة على الوصول مؤقتا إلى النفط الروسي العالق حاليا في البحر.
وأضاف بيسنت أن الوزارة أصدرت رخصة عامة جديدة بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق، موضحا أن الترخيص يسمح بالوصول المؤقت إلى النفط والمنتجات البترولية الروسية الموجودة على متن ناقلات النفط، دون انتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات النفط الروسية الكبرى.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو اليوم الثلاثاء نحو 2% إلى 110.1 دولارات، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو 1.3% إلى 107.3 دولارات للبرميل. جاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق هجوم كان من المقرر شنه ضد إيران، لإتاحة الفرصة لإجراء مفاوضات لإنهاء النزاع.
يمثل هذا القرار ثاني تمديد تتخذه الإدارة الأمريكية لهذا الإجراء المؤقت، الذي أُقر لأول مرة في مارس بهدف الحد من نقص الإمدادات واحتواء ارتفاع الأسعار الناتج عن النزاع الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وكشفت مصادر لرويترز أن عددا من الدول الفقيرة الأكثر تضررا من انقطاع إمدادات النفط الخليجية بسبب النزاع وإغلاق المضيق، طلبت تمديد الإعفاء لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
قال بيسنت إن "هذا التمديد سيوفر مرونة إضافية. وسنعمل مع هذه الدول لتوفير تراخيص محددة حسب الحاجة. سيساعد هذا الترخيص العام في استقرار سوق النفط الخام الحاضرة وضمان وصول النفط إلى أكثر البلدان عرضة لنقص الطاقة".
أضاف أن الإجراء سيساعد أيضا في إعادة توجيه الإمدادات الحالية إلى الدول الأكثر احتياجا، مما يتيح لها التنافس مع الصين على النفط الذي كان خاضعا للعقوبات سابقا.
ووفقا للرخصة العامة الصادرة عن وزارة الخزانة، يستمر الإعفاء حتى 17 يونيو عند الساعة 12:01 بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة.
وكان تمديد الإعفاء السابق قد أثار انتقادات، خصوصا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تخوض بلاده حربا مع روسيا منذ فبراير.
وعلى غرار الإعفاءات السابقة، أكدت وزارة الخزانة أن القرار لا يسمح بأي تعاملات مع أفراد أو شركات من كوريا الشمالية أو كوبا أو المناطق الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.
ومع اندلاع النزاع، ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد، ما انعكس على المستهلكين الأمريكيين بزيادة تجاوزت 50% في أسعار البنزين مقارنة بمستويات ما قبل 28 فبراير. كما ارتفعت أسعار خام برنت، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وخلال وجوده في باريس لحضور اجتماع كبار المسؤولين الماليين في مجموعة الـ7، دعا بيسنت إلى تشديد العقوبات على إيران، قائلا: "ندعو جميع دول مجموعة الـ7، بل وجميع حلفائنا وبقية دول العالم، إلى الالتزام بنظام العقوبات حتى يتسنى لنا القضاء على التمويل غير المشروع الذي يغذي آلة الحرب الإيرانية وإعادة هذه الأموال إلى الشعب الإيراني".
