إضراب عمال سامسونغ يهدد بإرباك سوق التكنولوجيا في كوريا الجنوبية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت نقابة العاملين بشركة سامسونغ إلكترونيكس عن نيتها المضي قدما في الإضراب المزمع، رغم قرار محكمة في كوريا الجنوبية الذي يفرض قيودا على أي تحركات قد تعطل الإنتاج. وأوضحت النقابة في بيانها أن الإضراب سيبدأ اعتبارا من 21 مايو، وسيستمر لمدة 18 يوما بمشاركة نحو 50 ألف عامل.

وأكدت النقابة احترامها للأمر القضائي، لكنها في الوقت نفسه أبدت إصرارها على تنفيذ الإضراب. وذكرت المحكمة أنها وافقت جزئيا على طلب سامسونغ لمنع الإضراب، مشددة على ضرورة الحفاظ على عدد الموظفين عند المستويات المعتادة لمنع حدوث أضرار محتملة.

تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، إذ تعد سامسونغ أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم، ويؤثر الإضراب المحتمل بشكل كبير على قطاع الهواتف الذكية والأجهزة المنزلية. وأشارت التقارير إلى أن الأسواق العالمية تعاني من نقص حاد في رقائق الذاكرة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في حال حدوث الإضراب.

قال رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك إن الحكومة ستبحث جميع الخيارات لتفادي الإضراب، بما في ذلك التحكيم الطارئ. وأوضح أن يوم عمل واحد من توقف الإنتاج قد يتسبب في خسائر تصل إلى تريليون وون (667.68 مليون دولار)، محذرا من أن التوقف المؤقت قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية تفوق 100 تريليون وون (67 مليار دولار).

تمثل سامسونغ 22.8% من صادرات كوريا الجنوبية، وتوظف أكثر من 120 ألف شخص، مما يجعل الإضراب يشكل تهديدا حقيقيا للاقتصاد الوطني. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الأوضاع إلى اضطراب كبير في عملية الإنتاج في أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة.

أشارت النقابة إلى أن السبب الرئيسي للخلاف هو المكافآت المرتبطة بالأرباح في قطاع أشباه الموصلات، حيث تطالب بمكافآت أداء ثابتة تعادل 15% من الأرباح التشغيلية. في حين ترفض الإدارة إلغاء سقف المدفوعات، مما أدى إلى تفاقم الخلافات بين الطرفين.

قد تصل قيمة المكافآت المطلوبة إلى 45 تريليون وون (29.9 مليار دولار) سنويا، وهو مبلغ يتجاوز بكثير ما دفعته الشركة كأرباح العام الماضي. وقد أعلنت سامسونغ في أبريل عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بشكل كبير، مما زاد من حدة التوترات مع العمال.

في هذا السياق، تدخل رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ قائلا إنه يجب احترام حقوق إدارة الشركات بقدر احترام حقوق العمال. وأضاف أن المبالغة في المطالب قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، مشددا على أهمية التضامن والعمل من أجل الازدهار المشترك.

تصميم و تطوير