تحذيرات من انهيار الجيش الاسرائيلي بسبب الضغوط العسكرية المتزايدة
حذرت مجلة الدفاع الاسرائيلية "يسرائيل ديفينس" من مخاطر انهيار الجيش الاسرائيلي بسبب الضغوط المتزايدة على المجندين، حيث اعتبرت ان الوقت قد حان لبدء مبادرة دبلوماسية جريئة. وأوضحت المجلة ان تصريحات رئيس الأركان الاسرائيلي، ايال زامير، حول هذا الانهيار لم تلق الصدى المطلوب، مشيرة الى غموض في تفسير هذه التصريحات المثيرة للقلق.
وأشارت المجلة الى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الدولة التي يتواجد فيها مقاتلون في سوريا ولبنان والضفة الغربية، مما يضيف عبئا إضافيا على القوات الاسرائيلية، في حين تتعاظم القوة العسكرية لكل من مصر وإيران وحزب الله وحماس.
كما نوهت المجلة بحاجة الجيش الاسرائيلي الى تحديث المعدات والتدريب اللازم، لتتمكن القوات من مواجهة التحديات المتزايدة. وأكدت أن الساحة الشرق أوسطية تشهد تداخل مصالح عدة دول، بما فيها الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة الى المنظمات مثل حزب الله وحماس.
وفي هذا السياق، ذكرت المجلة أن دول الخليج ومصر وتركيا وباكستان تقع على مسافة أبعد، في حين تظل روسيا والصين بعيدة عن هذه التوترات. وتطرقت المجلة الى الوضع السياسي في الولايات المتحدة، مشيرة الى الانتخابات النصفية للرئيس ترامب، والتحديات التي يواجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست.
وأضافت المجلة أن الوضع يتسم بالتعقيد، حيث لا يعرف بالضبط ما يريده ترامب، خاصة مع وجود معارضين للحرب في حزبه. وأشارت الى ان الولايات المتحدة واسرائيل تتمسكان بمنع ايران من امتلاك سلاح نووي، لكن لم يتضح كيف سيغادر اليورانيوم المخصب من ايران.
كما تناولت المجلة مسألة حرب مضيق هرمز، موضحة أن الوضع غير واضح فيما يتعلق بالتحركات البحرية، حيث تظل بعض السفن محاصرة في البحر، في الوقت الذي تتجمع فيه سفن أمريكية وفرنسية وبريطانية. وأكدت أن جميع الأطراف تتحدث عن نزع السلاح، لكن لم يوضح أي خبير كيفية تحقيق ذلك مع حزب الله وحماس.
وفيما يتعلق بإستمرارية الحرب، ذكرت المجلة أن اسرائيل ترغب في مواصلة العمليات العسكرية لتحقيق أهدافها، بينما يبدو أن الرئيس الأمريكي يتبنى نهجاً أكثر حذراً ويفضل التوصل الى اتفاق.
وأظهرت المجلة أن الوضع في لبنان يعكس تساؤلات حول ما إذا كان حزب الله قد تم تدميره، حيث يعيش سكان الشمال في حالة من القلق بسبب الطائرات المسيرة التي تهددهم. وأكدت المجلة على ضرورة النظر في أفق سياسي جديد، مشددة على أهمية التجريب بمبادرات دبلوماسية مبتكرة.
وتشمل المقترحات إمكانية قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي بلقاء نظيره اللبناني، على غرار مبادرة السادات وبيغن، بالإضافة الى دعوة الرئيس الأمريكي لجمع قادة الدول الموقعة على اتفاقيات ابراهيم، لتشكيل قوة عسكرية دولية في غزة وعلى الحدود مع لبنان.
وخلصت المجلة الى أن استمرار الحوار مع الإيرانيين ضروري، حيث إنهم يمتلكون مهارات في إدارة المفاوضات. وأشارت الى إمكانية نقل اليورانيوم المخصب الى خزائن في سويسرا، مع وجود فرصة للتوصل الى اتفاق حول الجداول الزمنية، مما قد يفتح أفقاً لحل النزاعات الحالية في المنطقة.
