تحذير من مخطط إسرائيلي جديد لتهجير المقدسيين قرب المسجد الأقصى
حذرت محافظة القدس من تداعيات موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط يهدف لإجبار مقدسيين على إخلاء منازلهم ومحلاتهم التجارية في حي باب السلسلة المجاور للمسجد الأقصى. وأشارت إلى أن هذا المخطط يأتي في إطار تنفيذ توصية سابقة لوزير "القدس والتراث" السابق، الذي يسعى لتفعيل قرار حكومي يعود إلى عقود مضت، تحت ذرائع تتعلق بما يسمى "تعزيز السيطرة اليهودية".
واعتبرت المحافظة في بيان لها أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا استعماريًا خطيرًا يستهدف قلب البلدة القديمة في القدس، مما يزيد من خطر التهجير القسري ويفتح المجال أمام سيطرة الاحتلال على الممتلكات الفلسطينية التاريخية.
وأكدت أن حي باب السلسلة يعد من أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى المسجد، مشيرة إلى أن استهدافه يحمل أبعادًا سياسية ودينية تتجاوز الجوانب العقارية، إذ يندرج ضمن محاولات الاحتلال لفرض وقائع جديدة تهويدية في البلدة القديمة.
وكشفت المحافظة أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم المصادقة على عملية "المصادرة والاستملاك" لعقارات فلسطينية في المنطقة، وذلك بناءً على توصية سابقة من الوزير المستقيل مئير بروش. وأوضحت أن المنطقة تضم ملكيات تاريخية فلسطينية تعود للعصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية.
وبموجب هذه التوصية، ستقوم شركة تطوير "الحي اليهودي" بتنفيذ قرار المصادرة. وأشارت المحافظة إلى أن القرار يستند إلى سياسات قديمة تعود لعام 1968، حيث تم الاستيلاء على أراضٍ في البلدة القديمة بذريعة "المنفعة العامة".
وأضافت أن عدد العقارات المستهدفة حاليا يتراوح بين 15 و20 عقارًا، مشددة على أن المخطط لا يقتصر على تهجير السكان بل يمتد ليطال معالم ومبانٍ إسلامية تاريخية تشكل جزءًا من الهوية الحضارية للقدس.
وبينت أن المنطقة المستهدفة تحتوي على المدرسة الطشتمرية، التي كانت تضم مرافق تعليمية ودينية متعددة، ولكنها لم تعد تؤدي دورها كما في السابق. وأكدت أن هذا التصعيد يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويأتي في إطار سياسة ممنهجة لفرض السيطرة على البلدة القديمة.
ودعت المحافظة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو إلى التدخل العاجل لوقف هذه السياسات الاستعمارية التي تهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة.
