روسيا تسجل انخفاضا في التضخم ونمو الأجور الحقيقية يتجاوز 8%

{title}
أخبار دقيقة -

أعلن وزير الاقتصاد الروسي ريشيتنيكوف أن التضخم السنوي في روسيا حتى الرابع من مايو بلغ 5.6%، واصفا ذلك بأنه اتجاه مستقر يتيح فرصا لتخفيف السياسة النقدية. وأكد ريشيتنيكوف أن انخفاض التضخم له تأثير إيجابي على تعزيز الدخل الحقيقي للمواطنين.

وخلال اجتماع مع الرئيس بوتين، أوضح ريشيتنيكوف أن هذه البيانات تمثل أحدث المعلومات المتاحة، مشيرا إلى أنه سيتم إصدار بيانات جديدة هذا الأسبوع. وأكد الوزير أن تباطؤ التضخم يعد علامة على استقرار اقتصادي في عام 2026، مع توقعات بأن تتراوح نسبة التضخم هذا العام بين 4.5% و5.5%، مشددا على الهدف الحكومي للعودة إلى المستوى المستهدف البالغ 4% بحلول عام 2027.

كما أشار ريشيتنيكوف إلى أن الدخل الحقيقي للسكان شهد نموا مستمرا على الرغم من التحديات الاقتصادية، إذ ارتفعت الدخول النقدية الحقيقية بنسبة 26% خلال السنوات الثلاث الماضية. وفي الربع الأول من العام الجاري، استمرت الأجور الحقيقية في النمو بنسبة 2.6% بالقيمة الحقيقية.

وأضاف ريشيتنيكوف: الأجور الحقيقية في ارتفاع، حيث سجلت زيادة ملحوظة في يناير وفبراير، مع تقديرات أولية لشهر مارس تشير إلى نمو الأجور بأكثر من 8% بالقيمة الحقيقية. وهذا يعكس نقصا في العمالة، مما يمنح العمال فرص عمل جيدة.

ومع ذلك، اعترف ريشيتنيكوف بوجود تباطؤ اقتصادي، موضحا أن الناتج المحلي الإجمالي شهد انخفاضا في الشهرين الأولين. بينما بدأ تعافي النمو في مارس، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي بدأ يستقر.

وأشار البنك المركزي الروسي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 0.5% خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة البالغة 1.6% نموا سنويا خلال تلك الفترة. وبلغ النمو في عام 2025 نسبة 1% فقط، مقارنة بـ 4% في عامي 2023 و2024.

كما أعلن ريشيتنيكوف أن تعافي نمو الاستثمارات في روسيا متوقع بدءا من عام 2027، وأن التضخم سيواصل تباطؤه ليصل إلى المستوى المستهدف. وأكد الوزير: بالنسبة للاستثمارات، نتوقع انتعاشا اعتبارا من العام المقبل، مع توقع مزيد من التباطؤ في التضخم.

وخلال المناقشات، تطرق بوتين إلى موضوع منصات التجارة الإلكترونية، حيث أشار إلى الحاجة للتخلي عن تقديم خصومات على حساب ممثلي الأعمال الصغيرة. وأكد ريشيتنيكوف أنهم نجحوا في إقناع المنصات بأن كسر استراتيجيات التسويق للأعمال الصغيرة يعد خطأ.

وخلص بوتين، بعد الاستماع لتقرير ريشيتنيكوف، إلى وجود اتجاهات إيجابية في الاقتصاد، مشيرا بشكل خاص إلى التضخم البالغ 5.6% والنمو المتزايد في معدلات النمو الاقتصادي. وأكد بوتين في وقت سابق أن تباطؤ وتيرة النمو يعد خطوة واعية للحفاظ على جودة الاقتصاد، محذرا من المخاطر المحتملة لتبريد الاقتصاد بشكل مفرط.

تصميم و تطوير