أزمة الذواكر تعصف بسوق الحواسيب وتزيد من تكلفة التجميع
أدى ارتفاع أسعار الذواكر العشوائية إلى تأثير كبير على قطاع تجميع الحواسيب، مما جعل بناء الحواسيب المخصصة للألعاب أكثر تعقيداً وتكلفة مقارنة بالسنوات الماضية. فقد تضاعفت أسعار الذواكر من فئة "دي دي آر 5" أكثر من ثلاث مرات في عام 2026، حيث وصلت أسعار بعض أنواع الذواكر بسعة 32 غيغابايت إلى 600 دولار في مارس، مقارنة بـ 95 دولاراً في يوليو من العام الماضي.
وأثرت هذه الزيادة بشكل ملحوظ على السعر النهائي للحواسيب المجمعة، حيث باتت الذواكر العشوائية تتجاوز في بعض الأحيان تكلفة المعالج المركزي أو بطاقة الرسوم. رغم هذه الظروف، لا تزال هناك خيارات متاحة للاعبين وهواة تجميع الحواسيب لتخفيف الأثر السلبي لهذه الأزمة.
إحدى الخيارات هي شراء حواسيب مجمعة مسبقاً، حيث تقدم هذه الحواسيب صفقة أفضل في ظل الأزمة، نظراً لأن الشركات تستخدم قطعاً أقل تكلفة. ويشير تقرير إلى أنه يمكن شراء حاسوب مجمع مسبقاً بسعة 32 غيغابايت بسعر يقارب 2600 دولار، بينما تكلفة الذاكرة العشوائية وحدها تقترب من 400 دولار.
كما يُعتبر التوجه نحو الحواسيب المحمولة خياراً مناسباً، حيث تأتي هذه الأجهزة مع الذواكر العشوائية المثبتة مسبقاً، مما يجعلها أكثر جدوى في الوقت الحالي. على الرغم من أن مواصفات الحواسيب المحمولة قد تكون أقل من المكتبية المخصصة للألعاب، إلا أنها تقدم قيمة جيدة مقارنة بالتكاليف المرتفعة للحواسيب المكتبية التقليدية.
في حال توفر ميزانية تصل إلى 700 دولار، يمكن اقتناء حاسوب محمول مزود ببطاقة رسومية "آر تي إكس 4050" ومعالج مركزي رائد، مما يوفر تجربة ألعاب مقبولة. أما لمن يمتلك ميزانية أكبر تصل إلى 1500 دولار، فهناك خيارات متعددة تقدم أداءً متميزاً.
تفيد التقارير أيضاً أن أزمة الذواكر العشوائية لم تؤثر بشكل كبير على تقنية "دي دي آر 4"، حيث لا تزال تكلفتها في حدود 150 دولاراً، مما يجعلها خياراً مفضلاً للبعض. ويشير الخبراء إلى أن الفارق في الأداء بين "دي دي آر 4" و"دي دي آر 5" لم يعد له تأثير كبير في ظل ارتفاع الأسعار.
على الرغم من أن أسعار الذواكر قد شهدت ارتفاعاً كبيراً، إلا أن هناك مؤشرات على انخفاضها تدريجياً منذ بداية أبريل. ووفقاً لتقارير، قد نشهد انخفاضاً أكبر في الأسعار في المستقبل، لكن ذلك قد لا يحدث قبل عام 2027.
