قفزة غير مسبوقة في الصادرات المصرية للإمارات ترفع التبادل التجاري إلى مستويات قياسية
أظهرت البيانات الجديدة ارتفاعا ملحوظا في التبادل التجاري بين مصر والإمارات، حيث بلغ نحو 9.7 مليار دولار، مقارنة بـ 6 مليارات دولار في العام السابق، مما يعكس نموا إجماليا بنسبة 61.7%.
قالت مصادر اقتصادية إن العلاقات التجارية بين القاهرة وأبوظبي تشهد تحولا جذريا، مع مؤشرات نمو قياسية خلال عام 2025. وأوضحت أن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو القفزة الهائلة في الصادرات المصرية إلى الأسواق الإماراتية، والتي سجلت 7 مليارات دولار خلال عام 2025، بزيادة تتجاوز 112% مقارنة بـ 3.3 مليار دولار في العام السابق.
وأشارت إلى أن الواردات المصرية من الإمارات حافظت على استقرارها عند مستوى 2.7 مليار دولار، مما أسهم في تحقيق تحول كبير في الميزان التجاري لصالح مصر.
في تفاصيل السلع المتبادلة، فرض قطاع "اللؤلؤ والأحجار الكريمة والحلي" نفسه كقوة ضاربة، حيث تصدر قائمة الصادرات المصرية بقيمة 5.8 مليار دولار. كما تصدر هذا القطاع قائمة الواردات المصرية من الإمارات بقيمة 852 مليون دولار.
شملت الصادرات المصرية البارزة أيضا الآلات والأجهزة الكهربائية، والخضروات والفواكه، والمحضرات الغذائية، إضافة إلى قطاع السيارات والجرارات.
وعلى جانب الواردات، جاءت الأحجار الكريمة تلتها سلع استراتيجية مثل النحاس ومصنوعاته، واللدائن، والوقود والزيوت المعدنية، بالإضافة إلى الورق ومصنوعاته.
على صعيد الاستثمارات، أظهرت البيانات تباينا في معدلات الاستثمار، حيث بلغت الاستثمارات الإماراتية في مصر نحو 4.7 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، بعد الرقم الاستثنائي الذي سُجل في العام المالي السابق والذي بلغ 38.9 مليار دولار.
في المقابل، سجلت الاستثمارات المصرية في الإمارات نموا تصاعديا لتصل إلى 1.8 مليار دولار، مقارنة بـ 1.4 مليار دولار في الفترة المقارنة.
تؤكد هذه الأرقام أن الشراكة بين القاهرة وأبوظبي تجاوزت الأطر التقليدية إلى مرحلة التكامل الاقتصادي الشامل، مدفوعة بتنسيق سياسي رفيع المستوى ورؤية مشتركة لتعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
