هبوط أسعار النفط مع تزايد التوترات في مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة في الأسواق، حيث تأثرت بزيادة التوترات في مضيق هرمز. وأفادت تقارير أن الولايات المتحدة تفكر في استئناف عمليات مرافقة السفن التجارية في المنطقة، مما أثر سلبا على الأسعار.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2%، لتسجل 100.06 دولار للبرميل عند الإغلاق، بينما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.28%، لتصل إلى 94.81 دولار. وقد تراجعت الأسعار في وقت سابق بنحو 5 دولارات للبرميل، بسبب تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق محدود بين واشنطن وطهران.
ورغم هذا، عادت الأسعار للارتفاع بعد تقارير عن سماع أصوات تشبه الانفجارات بالقرب من مدينة بندر عباس الإيرانية. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن السعودية والكويت رفعتا القيود المفروضة على استخدام الجيش الأميركي لمجالهما الجوي.
تسعى إدارة الرئيس الأميركي إلى إعادة إطلاق مشروع الحرية، وهو خطة تهدف إلى توجيه السفن عبر مضيق هرمز. وكشفت مصادر أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الأعمال العسكرية، رغم أن القضايا الأكثر تعقيدا ستظل دون حل.
قال المحلل أولي هفالبي إن التوصل لاتفاق سيعيد سعر خام برنت إلى نطاق 80-90 دولارا بسرعة. وأضاف أن انهيار المفاوضات أو عودة الضغوط العسكرية ستدفع الأسعار إلى ما فوق 120 دولارا.
فيما يتعلق بالإمدادات، أشار وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى أن إنتاج إيران النفطي انخفض بالفعل بنحو 400 ألف برميل يوميا، وقد يتجه نحو المزيد من التخفيضات مع امتلاء مستودعاتها.
في سياق متصل، تعرضت ناقلة منتجات نفطية صينية لهجوم بالقرب من مضيق هرمز، مما أثار قلقا في الأسواق. وحث وزير الخزانة الأميركي الصين على تعزيز جهودها لإقناع إيران بفتح المضيق للملاحة الدولية، حيث من المقرر أن يناقش ترامب ونظيره الصيني هذا الموضوع في اجتماع قريب.
تعتبر تداعيات النزاع الإيراني موضوعا رئيسيا في الاجتماعات الإقليمية، حيث دعا قادة دول جنوب شرق آسيا إلى مفاوضات تستند إلى حسن النوايا بين الولايات المتحدة وإيران ووقف الأعمال العدائية.
